جمّ دنيانا في خصامٍ خفاءِ
في بلاءاتٍ كالحصى في فناءِ
ما بلاءات العمر غير داءٍ
غير داءِ الجسومِ والأشلاءِ
لا تزال القيد الذي شدّ روحي
بمصابٍ ما فكّني من عنائي
طال في القلبِ عمرُ جرحٍ أليمٍ
لا يبالي بصرختي وندائي
يا طبيبي فاسْقِ الفؤادَ دواءً
فسقامي زادت على كلّ داءِ
يا قريبٌ فاسْقِ اللبابَ دواءً
غربتي داءٌ جاوزت كلّ نائي
يا عليمٌ فاسْقِ الظنونَ دواءً
فشكوكي داءٌ بكلّ انتمائي
يا غنيّ فاسْقِ افْتقاري دواءً
فاحتياجي داءٌ بدون اغتناءِ
يا لطيفٌ فاسْقِ النفوسَ دواءً
فاكتآبي داءٌ بدون انتهاءِ
يا مجيبٌ فاسْقِ الرجاء دواءً
أحكمتْ بالدعا قيودُ الدعاءِ
يا مشافٍ فاسْقِ العضالَ دواءً
دونك الضرّ ما حظا بالشفاءِ
يا غفورٌ فاسْقِ اليقين دواءً
كي أعيشَ الهدى ودرب الإباءِ
يا حبيبي اسْقني عجولا دوائي
ليس طبّي بمنقذٍ من فنائي
يا حبيبي اسْقني عجولا دوائي
ما يزال البلاءُ أثر البلاءِ
يا حبيبي اسْقني عجولا دوائي
لن يكون الردى بغير انتقائي
يا حبيبي اسْقني عجولا دوائي
عشتُ عمري بين الرخا والشقاءِ
حين يروي الدواءُ كلّ داءٍ
فسأحيا الهدى بكلّ اكتفاءِ
فعطاءُ الهدى نعيمٌ تجلّى
فاقَ كلّ العطاءِ والآلاءِ
لا يُنال الهدى بغير حظوظٍ
واصْطبارٍ ورغبةٍ للنقاءِ