من بعدِ أنْ فقئوا في الحرب عينيه
عادت حبيبته مافرطت فيه
كانت تلاطف أشلاءً به بقيت
تُقطّب الجرحَ بالنهدين والفيه!
تُقَشّرُ الحُزنَ عن أسداف مملكةٍ
فيها أصابعها للعرش تُدنيه
قد كان يتعبها نزف الضلوع وما
يلقاه من وجعٍ للموت يرميه
وحشٌ هي الحرب لم تترك به أحدا
قتلاه قد جُمعوا مابين صُدغيه
عيونها الشمس قد مالت مطمئنةً
تمتصّه حطبا بالنارِ تُحييه
كانت عليه كأرض البعث حانية
حروفها البكر موسيقا تُغنيه
لولاه مااخترعت للحزن أغنية
لولاه ماخلعت ماكان للتيه
لولاه ماجعلت من ثغرها وطنا
بالزهر يزرعه بالحب يسقيه
لولا المحبة لم تُثمر حدائقه
جرداءَ قاحلةً من دون عينيه!!