تخطَّ إلى المحتوى

ياروضة الروح أنت بي عبق

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ياروضة الروح أنت بي عبقُ

على تُرابي بالورد ملتصقُ

هذي عيوني رأتك معجزة

غمرتَها والإحساس يندفقُ!

في حضرة النار حولها شُعَل

أوّلتُكَ الجمر واللظى أرقُ

تركت في الصدر وجده كِسفاً

ينازع الشوق كم به حُرَقُ!!

ياليتك النهر في مرابعه

سحابك الوصل راعدٌ غدقُ!

يراود العشبَ عن لذاذته

ويترك الزهر للذي يثقُ

ويدخل الوقت في متاهته

أن ليس إلاك عاشقٌ شبقُ

لاينتهي الحبّ والهوى قدرٌ

من جوّه العذب روضنا طلِقُ

وأثمرت في أرجائنا شجرٌ

مخضرة البوح والشذى عبقُ

سأرسلُ الشعر للدجى قمرا

وينتهي حيث الماء والحبقُ

في رعشة من نبضات نبعتنا

تجسدت في أحداق من عشقوا

على وجوهٍ بالوجد مثقلة

وهمسها بالأسرار يختنقُ

حتى إذا ما آنستها قمرا

يهسهس البوح حوله الغسقُ

فأدمنوا الحرفَ هائما ثملا

من دمعة الحرف يرتوي الشفق

لعلّني من ألوانه ألقا

لعلّه بالإحساس يُخترقُ

قالوا تناءت والعهد بينهما

لكنّ قلبي للشعر يعتنقُ

معشش في أعماق لؤلؤةٍ

ومدمن للإيحاء منعتقُ

مقامرٌ لا يخشى مجازفة

ملغمٌ بالأشواق محترقُ

ياطينة الروح من له كبدي

من ماء قلبي هواك يُنتشقُ

في كلّ نبضٍ ودقٌ يغسّله

وكلّ لحنٍ بالغيم يلتحقُ

زخٌ على من أحببت مؤتمنٌ

وفوق أرضٍ بالقمح تأتلقُ

موّالها الوجد حين ترسله

يزغرد الطير تنتشي الحدقُ

على شفاهٍ بالورد قد زُرعت

والقلبُ حوضٌ بالضوء يندلقُ

أوّلتك الفجر إذْ بدا ألقا

نسيمه الحبّ حوله طلقُ

فصرتُ كالشمس في منارته

أسقي الحنايا بالدفء أنطلقُ

سأحلم اليوم أننا شُهُبٌ

تجوب في الكون جذبها شبقُ

وأنّه لا شيءٌ يفرّقنا

يُرتلُ العشق حولنا الأفقُ

قالوا أظبيٌ به يلازمه

ريمٌ كحيلٌ في حسّه رشِقُ

ظلٌّ على الماء ظلَّ مجتمعا

في طينة الروح أنت والحبقُ

إنّي تغسّلتُ في بحورهما

مازلتُ في الشطّ والحشا دبِقُ

في حضرة الشعر نزوتي جبلا

ويملأ الروح سفحه الغدقُ

مادمت في السطر حرف خاصرتي

سينبت الورد يضحك الشفقُ