مَلَكَتْ فُؤادِيَ عِنوَةً وَ تبَسَّمَتْ
مِنْ بَعدِ قَتلِيَ بالجَفَاءِ تَتَاليَا
وَ مَضَتْ تُعَاقِرُ خَمرَ عِشقٍ كاذِبٍ
تصبُو الْغَرَام وَ تَدَّعيهِ تَعَاليَا
مَا هَمَّهَا الْجُرحُ الّذي صَنعتُهُ بي
تَلهُو بقلبٍ قَد أَحبَّ تَفانيَا
فَهَوَتْ جِراحِيَ في الْحَشَا وَ تأَلّمَتْ
وَ شَكَتْ عَذابَاً مُبرِحَاً مُتَواليَا
ضَجَّتْ دموعُ الْحُزنِ سَيلاً جَارِفاً
وَ بهَا لَهيبٌ مُحرِقٌ كَبُكَائيَا
هَبَّتْ تثورُ بوجهِ مَن خَدَعَتْ فَلا
غيرَ اِنتفاضٍ صَارِخٍ حَلّتْ بيَا
وَ تَعَاظَمَتْ فِيَّ الْجِرَاحُ مَعَ الْبُكَا
ترجُو الْمُغيثَ لِكَي يُعالِجَ دَائيَا
فأَمنُنْ عَلى هذا الْجَرِيحِ وَ أَغِثُهُ يَا
غَوثَ الْكَسيرِ فَمَنْ سِوَاكَ مُحَاميَا؟!
إِنِّي أَرَى مَا لا يُطَاقُ وَ أَكتَوي
قَسرَاً بآلامِ الْسِنينِ تَجَافيَا
وَ أُصَارِعُ الأَقدَارَ عَلّيَ أَرتوي
منْ بَعدِ عُمْرٍ خَائرٍ مُتَوارِيَا
كَمْ أَستَغيثُ وَ أَشتَكي دُونَ الورَى
وَ الليلُ يَجهَرُ بالْسَوَادِ مُغاليَا
فأَغثني يَا رَبَّ الْخَلائقِ كُلِّهَا
فأَنا عُبَيْدُكَ ذا وَ أَنتَ إِلهيَا.