لائِمِي فِي الحُبِّ مَهْلاً فَلَقَدْ
هِجْتَ بِاللَّوْمِ غَرامِي وَالفَنَدْ
هِجْتَ شَوْقاً لِفَتىً ذَكَّرْتَهُ
مِنْ عُهُودِ الحُبِّ ما كانَ عَهِدْ
لا تَرَجَّ الصَّبْرَ مِنْهُ واعْلَمَنْ
أَنَّما الصَّبْرُ تَقَضَّى وَنَفَدْ
مُذْ تَوَلَّتْ زَيْنَبٌ ما طَعِمَ ال
نَّوْمَ جَفْنِي لا وَلا كانَ هَجَدْ
كَمْ بِها قَلْبِي شَقِي فِي هَجْرِها
وَلَكَمْ فِي وَصْلِها كانَ سَعِدْ
أَنا بِالرُّوحِ عَلَيْها جائِدٌ
وَهيَ لِي بِالوَصْلِ مِنْها لَمْ تَجُدْ
عَجَباً بَلْ عَجَباً مَقْتُولُها
ما لَهُ أَرْشٌ عَلَيْها وَقَوَدْ
أَوْقَدَتْ بِالهَجْرِ لِي جَمْرَ جَوَى
شَبَّ ما بَيْنَ ضُلُوعِي وَاتَّقَدْ
وَتَصَدَّتْ بِصُدُودٍ كَوْنُهُ
قَدْ أَذابَ القَلْبَ مِنِّي وَالكَبِدْ
وَنَأَتْ مِنْ بَعْدِ قُرْبٍ وَانْقَضَتْ
لِنَواها مُدَّةٌ بَعْدَ مُدَدْ
ما تَثَنَّتْ فِي الخُطَى إِلاَّ غَدا
لِتَثَنِّي قَدِّها قَلْبِي قِدَدْ
أَيُّها المُخْبِرُ عَنْ أَهْلِ الْلِّوَى
كَرِّرْ الإِخْبَارَ عَنْهُمْ وَأَعِدْ
هَلْ رَأَيْتَ الحَيَّ سارُوا جُمْلَةً
أَمْ هُمُ سارُوا شَعاعاً وَبَدَدْ
وَرُسُومُ الرَّبْعِ هَلْ أَبْصَرْتَها
دارِساتٍ بالِياتٍ أَمْ جُدُدْ
كَيْفَ ذاكَ النُّؤْيُ وَالعَرْصَةُ بَلْ
كَيْفَ ذاكَ المُصْطَلَى وَالمُنْتَضَدْ
وَغُرابُ البَيْنِ هَلْ أَبْصَرْتَهُ
ناعِباً بَيْنَ الأَثافِي وَالوَتَدْ
رَحَلَ الحَيُّ وَكانُوا رُوحَهُ
فَبَقِي مِنْ غَيْرِ رُوحٍ كالجَسَدْ
هَكَذا صَرْفُ اللَّيالِي حُكْمُها
تَتْرُكُ المَوْجُودَ مِنْها مُفْتَقَدْ
وَأَمُونِ السَّيْرِ أَضْحَى مَرْكَبِي
فِي المَسِيرِ المَتْنُ مِنْها وَالكَتَدْ
جَسْرَةٌ قَدْ أَثَّرَتْ فِي بَطْنِها
وَالقَرا الأَنْساعُ مِنْها وَالقَتَدْ
كَمْ بِها قَدْ جُبْتُ مِنْ أَوْدِيَةٍ
وَقِفارٍ مُوْحِشاتٍ وَجُدَدْ
قاصِداً نَحْوَ النَّبِيِّ المُصْطَفَى
خَيْرِ مأْمُولٍ وَأَزْكَى مُقْتَصَدْ
لَمْ أَكُنْ مِنْ جُمْلَةِ الخَلْقِ سِوَى
أَحْمَدَ المُخْتارِ مُخْتاراً أَحَدْ
هاشِمِيٌّ خُصَّ بِالوَحْيِ فَأَخْ
لَصَ ما فِي قَلْبِهِ كانَ اعْتَقَدْ
وَأَقامَ العَدْلَ وَالإِنْصافَ فِي
كُلِّ إِقْلِيمٍ وَفِي كُلِّ بَلَدْ
وَبِهِ قَدْ حَصْحَصَ الحَقُّ وَقَدْ
نَسَخَ الإِصْلاحُ مِنْهُ ما فَسَدْ
وَتَراهُ خاضِعاً وَهوَ لَهُ
رُتْبَةٌ تَعْلُو عَلَى بُرْجِ الأَسَدْ
أَنْقَذَ النَّاسَ مِنَ الجَهْلِ إِلَى
الاسْتِقاماتِ وَمِنْهاجِ الرَّشَدْ
وَقَناةُ الدِّينِ قَدْ ثَقَّفَها
فِيهِمُ بَعْدَ اعْوِجاجٍ لِلرَّشَدْ
وَهوَ فِي آياتِهِ مُغْتَرِبٌ
وَبِها أَضْحَى وَحِيداً مُنْفَرِدْ
كَمْ مِنَ الآياتِ وَالفَضْلِ بِهِ
قَدْ حَباهُ الوَاحِدُ الفَرْدُ الصَّمَدْ
كَلَّمَتْهُ ظَبْيَةُ الصَّائِدِ وَه
يَ مَعَ الصَّائِدِ مُرْساةٌ بِيَدْ
وَبَعِيرُ القَوْمِ قَدْ كَلَّمَهُ
شاكِيَ الضُّرَ إِلَيْهِ وَالنَّكَدْ
وَكَذا قَدْ كانَ عُضْوُ الشَّاةِ أَخْ
بَرَهُ بِالسُّمِّ جَهْراً وَارْتَعَدْ
وَكَذاكَ الجِذْعُ قَدْ طَأْطَأَ بِال
رَّأْسِ إِجْلالاً إِلَيْهِ وَسَجَدْ
وَغَمامُ الجَوِّ قَدْ ظَلَّلَهُ
وَوَقاهُ مِنْ حَراراتِ الوَمَدْ
يا رَسُولَ اللهِ إِنِّي خائِفٌ
مِنْ ذُنُوبٍ لَسْتُ أُحْصِيها عَدَدْ
يا رَسُولَ اللهِ كُنْ لِي شافِعاً
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَوَلَدْ
يَوْمَ لا يَنْفَعُنِي مُطَّرَفٌ
كُنْتُ قَدْ جَمَّعْتُهُ أَو مُتَّلَدْ
ما اعْتِذارِي عِنْدَ رَبِّي يَوْمَ لا
عُذْرَ يُنْجِي مِنْ عَذابٍ مُسْتَمِدّْ
كَيْفَ عُذْرِي بَعْدَما أَخْبَرَ بِال
ذَّنْبِ مِنِّي كُلُّ عُضْوٍ وَشَهِدْ
وَصلاةُ اللهِ قَدْ تَغْشاكَ ما
جَدَّ فِي مَسْراهُ سارٍ وَاجْتَهَدْ