تخطَّ إلى المحتوى

جهنم تلك لا تبقي بغيا

الوافر

٣٣ بيت

المتفرقات

جَهَنَّمُ تِلْكَ لَا تُبْقِي بَغِيًّا

وَعَدْنٌ لَا يُطَالِعُهَا رَجِيمُ

إِذَا شَبَّتْ جَهَنَّمُ ثُمَّ فَارَتْ

وَأَعْرَضَ عَنْ قَوَابِسِهَا الجَحِيمُ

تُحَشُّ بِصَنْدَلٍ صُمٍّ صِلاَبٍ

كَأَنَّ الضَّاحِيَاتِ لَهَا قَضِيمُ

فَتَسْمُو لاَ يُغَيِّبُهَا ضَرَاءٌ

وَلاَ تَخْبُو فَتَبْرُدَهَا الشُّرُومُ

فَهُمْ يَطْفُونَ كَالأَقْذَاءِ فِيهَا

لَئِنْ لَمْ يَغْفِرِ الرَّبُّ الرَّحِيمُ

بِدَانِيَةٍ مِنَ الآفَاتِ نَزْهٍ

بَرَاءٍ لاَ يُرَى فِيهَا سَقِيمُ

سَوَاعِدُهَا تَحَلَّبُ لَا تُصَرَّى

بِهَا الأَيْدِي مُحَلَّلَةً تَحُومُ

يَفِيضُ حِلَابُهَا مِنْ غَيْرِ ضَرْعٍ

وَلَا بَشْمٌ وَلَا فِيهَا جُزُومُ

فَيُحْرَمَ عَنْهُمُ وَلِكُلِّ عَزْفٍ

عَجِيجٌ لَا أَحَذُّ وَلَا يَتِيمُ

فَذَا عَسَلٌ وَذَا لَبَنٌ وَخَمْرٌ

وَقَمْحٌ فِي مَنَابِتِهِ صَرِيمُ

وَنَخْلٌ سَاقِطُ القِنْوَانِ فِيهِ

خِلاَلَ أُصُولِهِ رُطَبٌ قَمِيمُ

وَتُفَّاحٌ وَرُمَّانٌ وَتِينٌ

وَمَاءٌ بَارِدٌ عَذْبٌ سَلِيمُ

فَذَاكَ جَزَاءُ مَا عَمِلُوا قَدِيمًا

وَكلٌّ بَعْدَ ذَلِكُمُ يَدُومُ

وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ

وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ

وَحُورٌ لَا يَرَيْنَ الشَّمْسَ فِيهَا

عَلَى صُوَرِ الدُّمَى فِيهَا سُهُومُ

نَوَاعِمُ فِي الأَرَائِكِ قَاصِرَاتٌ

فَهُنَّ عَقَائِلٌ وَهُمُ قُرُومُ

عَلَى سُرُرٍ تُرَى مُتَقَابِلاَتٍ

أَلَا ثَمَّ النَّضَارَةُ وَالنَّعِيمُ

عَلَيْهِمْ سُنْدُسٌ وَجِيَادُ رَيْطٍ

وَدِيبَاجٌ يُرَى فِيهِمْ قَتُومُ

وَتَحْتَهُمْ نَمَارِقُ مِنْ دِمَقْسٍ

وَلَا أَحَدٌ يُرَى فِيهِمْ سَؤُومُ

وَحُلُّوا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ لُجَيْنٍ

وَمِنْ ذَهَبٍ وَعَسْجَدَةٍ كَرِيمُ

وَلَا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ فِيهَا

وَلَا غَوْلٌ وَلَا فِيهَا مُلِيمُ

وَكَأْسٌ لَا تُصَدِّعُ شَارِبِيهَا

يَلَذُّ بِحُسْنِ رُؤْيَتِهَا النَّدِيمُ

تُصَفَّقُ فِي صِحَافٍ مِنْ لُجَيْنٍ

وَمِنْ ذَهَبٍ مُبَارَكَةٌ رَذُومُ

إِذَا بَلَغُوا الَّتِي أُجْرُوا إِلَيْهَا

تَقَبَّلُهُمْ وَحُلِّلَ مَنْ يَصُومُ

وَخُفِّضَتِ النُّذُورُ وَأَرْدَفَتْهُمْ

فُضُولُ اللَّهِ وَانْتَهَتِ القُسُومُ

وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنَانَ شِرْكٍ

وَلَا أَقْوَاتُ أَهْلِهِمُ الْعُسُومُ

وَلَا قَرْنٌ يُقَزِّزُ مِنْ طَعَامٍ

وَلَا نَصِبٌ وَلَا مَوْلًى عَدِيمُ

سَلَامَكَ رَبَّنَا فِي كُلِّ فَجْرٍ

بَرِيئًا مَا تَلِيقُ بِكَ الذُّمُومُ

مِنَ الآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ

وَلَكِنَّ المُسِيءَ هُوَ المُلِيمُ

عِبَادُكَ يُخْطِئُونَ وَأَنْتَ رَبٌّ

بِكَفَّيْكَ الْمَنَايَا وَالْحُتُومُ

غَدَاةَ يَقُولُ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ

أَلَا يَا لَيْتَ أُمَّكُمُ عَقِيمُ

فَلَا تَدْنُو جَهَنَّمُ مِنْ بَرِيءٍ

وَلَا عَدْنٌ يَحُلُّ بِهَا الأَثِيمُ

أَلَا يَا وَيْحَهُمْ مِنْ حَرِّ نَارٍ

كَصَرْخَةِ أَرْبَعِينَ لَهَا وَزِيمُ