ورُودُونا النَّديةُ الأفياءْ
ورودُنا البيضاءْ
إكليلُ حُبٍّ يَعْتلي
جبينَكِ الوضَّاءْ
ياحِليةَ الرُّوحِ ويا سقسقةَ الطُّيورْ
والْموجَ والنَّسيمَ والْحُبورْ
أرنو إلى السَّماءْ
للأنجمِ اللِألاءةِ الضِّياءْ
حيثُ ازْدهتْ عُيونُكِ السَّوداءْ
وأَوْرقَتْ حُقولُكِ الْغضَّةُ للعطاءْ
وأينعَ الرُّمانُ في الثُّغُورْ
وأزهرتْ شِفاهُكِ
لرحْقةِ الْمساءْ
متى..متى؟
تغتسلُ النُّجومُ في مياهِنا
ويستريحُ فوقَ حقْلِنا الْمطرْ!
متى...متى؟
يأْتلِقُ الزَّمانُ في مَدارِنا؟
ليعزفَ الْحَنينَ
في قيثارةِ السَّحَرْ
الصَّبرُ
عِطْرُ نُسْكِنا
والتَّوقُ
صارَ مَسْكَنا
حيثُ الْهوى طريقُنا
والشَّهْدُ والأزْهارُ
والْوترْ
تَحْملُنا هَوادِجُ الْغيومِ
تَحْضِنُنَا كأُمِنا الرَّؤومِ
بنشوةٍ
يَلفُّنِي الأمانْ
فما عرفتُ غيرَكِ
وغيرَ نَبْضِكِ النَّقيْ
حوريةَ الْبَحَرْ
وما هويتُ غيرَكِ
وبوحَكِ
الْمُمتعَ في السَمَرْ
ياقوتةً
تَسكنُ مُقْلةَ الْقَمَرْ
وشَعْرَكِ الشَّلالَ منثورًا
كما الدُّررْ
أَضحى لهُ صدريَّ
والجوانحُ
وَسَادةً ومُسْتَقَرْ
حُوريتي
يا بسمةَ القَدَرْ
تأَمَّليْ
في رِفْعَةِ السَّماءْ
والْخلقِ والفَنَاءْ
والْبعْثِ والنُّشورْ
تَيَقَّني
مِنْ واهبِ الْعَطاءْ
لابدَّ مِنْ لُقْيا ومِنْ حُضُورْ
نُحققُ اللِّقاءْ
وَيَحْتفي بِحَقْلِنا الفََراشُ والزُّهورْ
وَتَبْغَضِيْ بالضَّم والْعِنَاقْ
عَنَاكِبَ الرِّياءْ
وعِندَها
يُباركُ الرَّحمنُ
هذا الْحبَّ بالْوفَاءْ