أين منِّي عنفواني
وشبابي وافتتاني
لا تسلْ ذا الريحَ عني
أين زهري مِن جناني
ذَبُلَ الوردُ بغصني
كلُ زهرٍ بيَ فانِ
راحَ عمريْ يتأسَّى
من ربيعٍ بثوانِ
يتباهى يوم كنَّا
لم تفارقْنا الأغاني
فوق جنحِ الطيرِ نعلو
بطموحٍ وأمانِ
ليس يدري أيَّ دربٍ
مارماه قد رماني
قال عشْ ذاك زماناً
قلتُ لا ليس زماني
قالَ ما زلْتَ شباباً
عشْ به في يومِ ثانِ
قلْتُ بل لم يبقَ عمرٌ
قد تماهى في كياني
إنْ يكنْ في العمرِ عيشٌ
وهنتْ فيه الأمانيْ
لَمَعَ البرقُ بفودي
فغزاه الفرقدانِ
ما صفا بالنفسِ شعرٌ
مع أنيني يسعيانِ
ما لقيتُ اليوم فرْحاً
مرَّ عني ما عَنَاني
ما أتاني الفرْحُ بشْراً
وإيابي عنه دانِ
قد تمخَّضْتُ سرابا
بعد أن عشْتُ أواني
ومضيتُ الدهرَ سِفراً
فوق أعجازِ الأتانِ
هلكتْ نفسي وإنِّي
لم أغادرْ من مكاني