تخطَّ إلى المحتوى

لا شيء يشبهني إلا ارتداد صدى

البسيط

١٣ بيت

المديح

لَا شَيْءَ يُشْبِهُنِي إِلَّا ارْتِدَادُ صَدَى

لَا شَيْءَ يُشْبِهُهُ إِلَّا امْتِدَادُ مَدَى

امْتَدَّ صَوْتِي فَلَمْ يَبْرَحْ بِدَايَتَهُ

وَرَجْعُ صَوْتِي تَلَاشَى فِي المَدَى بَدَدَا

فَكَيْفَ يَكْتُبُ لِلَّا مُنْتَهَى قَلَمٌ؟

وَكَيْفَ يُحْصِي لِأَبْعَادِ المَدَى عَدَدَا؟

أَطَلْتُ سُهْدِي عَلَى أَعْتَابِ قَافِيَتِي

حَتَّى تَجَسَّدَ نُورًا فِي السَّمَاءِ بَدَا

يَا سَيِّدِي جِئْتُ حَسَّانًا فَخُذْ بِيَدِي

عِرْضِي لِعِرْضِكَ يَا خَيْرَ الأَنَامِ فِدَا

كُلُّ البَرِيَّةِ فِي كَفِّ المَدَى رُتَبٌ

وَأَنْتَ فِي كِفَّةٍ قَدْ جِئْتَ مُنْفَرِدَا

حَاوَلْتُ مَدْحَكَ بِالأَشْعَارِ فَانْهَزَمَتْ

قَوَافِلُ الشِّعْرِ وَانْثَالَ المِدَادُ سُدَى

وَكُلَّمَا أَسْرَجَ الإِحْسَاسُ قَافِيَةً

تَدَافَعَ الدَّمْعُ فِي عَيْنَيَّ وَاتَّقَدَا

إِنِّي أُحِبُّكَ وَالأَنْفَاسُ شَاهِدَةٌ

وَأَنْجُمُ اللَّيْلِ وَالبَدْرُ الَّذِي سَهِدَا

وَأَنَّ حُبَّكَ مُنْذُ البَدْءِ فِي خَلَدِي

يُمِدُّهُ القَلْبُ مِنْ نَبَضَاتِهِ المَدَدَا

خُذْنِي إِلَيْكَ أُنيسًا يَوْمَ خِدْمَتِهِ

لِأَكْتُمَ السِّرَّ، لَا أُخْبِرْ بِهِ أَحَدَا

خُذْنِي لِأَخْصِفَ نَعْلًا كُنْتَ تَلْبَسُهُ

كَفَى بِهِ شَرَفًا أَرْضَى بِهِ أَبَدَا

سَيَنْفَدُ النَّبْضُ وَالأَنْفَاسُ مِنْ رِئَتِي

تَفْنَى الحَيَاةُ وَهَذَا الحُبُّ مَا نَفِدَا