علَمَ الأرزة يا خيرَ علمْ
خافقٌ يعتزّ في خير علمْ
دُمْ حريزًا في حمى صِيد الحمى
وعزيزًا في سما طودٍ أشم
عكستْ عنك السنا شمسُ المنى
فبدا فيك التجلّي بدرَ تِم
لونك الناصع في السلم هدًى
مثلما قانيك في الهيجاء دم
واخضرار الأرز حبٌّ وتقًى
وسلامٌ وخلودٌ وشَمم
علمَ الأرزة والحقّ انتضى
فلقَ النصر وللعدل انتقم
أنتَ صبح العِلْمِ في أفق النهى
كلّما همَّ ظلامُ الجهل هم
بين قومٍ جعلوا زينتهم
مَحمل السيف ومِبراة القلم
حبّذا الأجناد تحمي بيرقًا
ينشر الأمجاد حُرّاً محترم
علمَ الأرزة أنت الفخر في
أمةٍ علّمتِ العلمَ الأمم
لا تني للجهل يومًا لا ولا
ترهب الحيف إذا الحيف هجم
أمّةٌ أجدادها الشوسُ الألى
ملؤوا الدنيا فتاءً وهمم
نالتِ العلياء باستقلالها
قِدَمًا قبل فرنجٍ وعجم
وبنت للدهر من أمجادها
قبلما القلعةُ تُبنى والهرم
علمَ الأرزة دُمْ وابقَ وكن
جبهةَ الليث التي لا تُقتَحم
خالدًا في طود أرقى أمة
نجدت إن أَلَمٌ فيها ألم
ينبئ التاريخ عنها أنها
راضتِ الأرضَ وخاضت كلَّ يَم
ونَزت فوق السُّهى أشبالُها
ترجُمُ الليلَ وتصطاد الرجم
دينها في الحق دينٌ واحدٌ
حرمةُ المجد وتحفاظ الذمم
علمَ الأرزة في صدرك قد
طُبِعَ الإقدامُ والحزم ارتسم
وعلى أفنانك الزُّهر شدت
ألفُ طيرٍ وقّعت ألفَ نغم
راقصاتٌ في مَغانيك على
سرحةِ الخُلْد علت رمسَ العدم
حُورب الموتُ ومات الحرب مذ
ثغرُك الوضّاح للسلم ابتسم
لمحبّيك حياةٌ وحَيًا
ولأعداك حِمامٌ وحمم