ما لِلْمُشَرَّدِ قَدْ أَضْنَاهُ مَنْزِلُهُ
وَالْبُؤْسُ أَطْرَبَ سَاقَيْهِ مِنَ الأَلَمِ
وَالشَّمْسُ تَحْضُنُ وَجْهًا يَرْتَجِي أَمَلًا
يَشْكُو اللَّهِيبَ وَيَرْجُو قَطْرَةَ النِّعَمِ
يَشْكُو الطَّرِيقَ فَمَا يُصْغي لَهُ حَجَرٌ
وَالْحُزْنُ يٌهدِيهِ أطنانًا مِنِ الألَمِ
هَذَا الَّذِي كانَتِ الشَّهْبَاءُ مَنزِلَهُ
خَيْرُ الْبِلَادِ ومَا فِيها مِنَ الْقِسَمِ
يَرْجُو الإلَهَ بأن يُؤتِيهِ مَطلَبَهُ
فَهَذِهِ الحالُ تَثبيطٌ لِذي الهِمَمِ
يَا رَبَّ قَدْ ضَاقَتِ الأرجاءُ خٌذْ بِيَدِي
وَافْتَحْ مِنَ الْخَيْرِ بَابًا وَاسِعَ النِّعَمِ
أَمَا وَقُلْتَ لَنَا في آيَةٍ نَزَلَتْ
على حَبيبِكَ خَيْرِ الخَلقِ كُلِّهِمِ
مَنْ يَتَّقِ اللهَ لا تُثنِيهِ ضّائِقَةٌ
يَجْعَلْ لهُ فَرَجًا مِنْ شِدَّةِ القِسَمِ
وقدْ دَعَوتُكَ يا مَولايَ في نَصَبِي
فَامْنُنْ بِجاهِهِ خَيرِ العُربِ والعَجَمِ