تخطَّ إلى المحتوى

قمر وأغنية وليل تصافي

الكامل

١٦ بيت

النسيب

قَمَرٌ وأُغنيةٌ وليلُ تصافي

وقصيدةٌ بَدَأَت بِحرفِ القافِ

وملامحٌ حين الحنينُ أعارَها

وجهاً بَدَتْ أوصافُهُ أوصافي

وأنا ومازالَ الضَياعُ يَشُدُّني

مِنِّي إلى أقصىٰ بَعيدِ حَوافي

وأنا وأنتِ ومستحيلٌ أحمَقٌ

مازالَ يُدمِنُ قَهوتي ولُفافي

وأنا وأنتِ ودَهشَةٌ مَجنونَةٌ

كَسَرَتْ قُيودَ الخَوفِ والأعرافِ

من كُلِّ عَتمٍ جِئتُ أطلَقَني المَدىٰ

ضَوءًا يَخُطُّ بِمُقلتيكِ صِحافي

و أحالَني فوقَ السُطورِ قَصيدةً

تَأبىٰ عن المَملولِ والإسرافِ

أَلِفَ الهَوىٰ في مُقلتيكِ تَوَلُّهي

واستعمَرٰتْ عَيناكِ نَبضَ شَغافي

وخَرَجتِ من بينِ السُطورِ إلى دميْ

تَتَساقَطينَ هوىً بِبَحرِ جَفافي

مُدِّي كُؤوساً قد تَرَنَّحَ عِشقُها

في مُقلَتَيكِ وعَجِّلي بِسُلافي

قالتْ لكِ الأشواقُ ذاتَ تَوَرُّطٍ

كوني غَراماً واعصِفي بِضِفافي

كوني على قَدرِ اشتياقي مَرَّةً

فالحُبُّ لا يَكفيهِ بعضُ كَفافِ

من ألفِ بَردٍ والشِتاءُ يُعيرُني

حُضناً بِلا دِفءٍ ودونَ لِحافِ

سافَرتُ فيكِ ولم أزَلْ مُتَغَرِّباً

عَنِّي ومازالَ الِّلقاءُ يُجافي

من رِحلَتينِ أتيتُ أحمِلُ أدمُعي

صَيفاً على وَجهِ الشِتاءِ الغافي

عادت رِحالُ العاشِقينَ ولم يَزَلْ

قَلبي يُراقِبُ في المَدىٰ إِيلافي