تخطَّ إلى المحتوى

أولتك غر المكرمات سعودها

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

أولتك غرُّ المكرمات سعودَها

ووفتكَ من بعد الجحود عهودَها

وصفت لك الأيامُ أيامُ الهنا

أبداً وقد صفّى النعيمُ ورودها

وبلغتَ كل القصد من بكر العلى

إذ قد غدوت من العلى مقصودها

بالقرب عوَّضت البعاد وأبدلت

بلقاء غرَّتها البهيج صدودها

أوردت من دوح الصفاء غصونَها

وقطفت من فنن الوفاء ورودها

دانت لك العلياء حتى صَّيرت

بيدَى علاك قيامها وقعودها

كم قد أفضتَ على الأنام فواضلاً

كثرَّتَ بين العالمين حسودها

ما إن أفضتَ على البرية نعمةً

إلا أراك مجيدها ومعيدها

ما إن زرعتَ مثوبة في نائلٍ

إلا وقد أضحى الثناء حصيدها

ان المرؤَّة اُنعشت مذ صَّيرت

عند الورود على نداك وفودها

مذ أطربت جدواك أبكار الثنا

هزَّت غوانيها عليه قدودها

وإذا القوافي عن سواه تمنَّعت

حبست على جدوى يديه شَرودها

وثناه ألبسها الجمال فزينّت

فيه ترائَبها الحسانُ وجيدها

جدواه ما خانت علاه كأنما

أخذت عليها المكرمات عهودها

يا مصطفى المجد القديم وصفوة ال

جدوى التي اقتسم البرايا جودها

زوجتَ بدر المجد في شمس العلى

فقرنت في أسنى السعود سعودها

فأثار كلٌّ من عرينة مجده

جنداً أباد من النحوس جنودَها

أعميد كل علىً وما اكرومةٌ

إلا غدا عبدالغني عميدها

ندبٌ تردَّت ذاته في جوهرٍ

وَشَّت به ذاتُ العلاء برودها

ساد الأنام بمجده إذ مجدُه

قد ساد بيض ذوى العلاء وسودها

ندبٌ لوالده الهمام مناقبٌ

لا يستطيع الحاسدون جحودها

ولعمّه الندب الذي عمَّ الملا

جوداً وساد من البرية صيدها

فلك لهضب علاه شمُّ مصاعدٍ

لم يستطع نسر السماء صعودها

كم نعمة لنداه من فوق الثرى

صقلت بصفو العيش منه خدودها

عقم الزمان به ولولا بأسه

أضحت عقيمُ النائبات ولودها

كم حرَّرت يمناه عبداً فاغتدت

بالجود أحرارُ الزمان عبيدها

سبق المقدم في العلى لمّا امتطى

كأخيه قبَّ المكرمات وقودها

فهما هما القمران في أفق العلى

كلٌّ يبيد من الغياهب سودها

لله ذاتٌ منه مصطفوبةٌ

زرَّت على فذِّ الكرام برودها

مذ صوَّحت شقق المكارم والعلى

روَّضتَ في ديم السحائب بيدها

أ محمد الحسن الذي حسنت به

أيامُنا وبه لقين سعودها

قد شِدتَ دارَ المجد منك بنائلٍ

وأقمت بالسمر اللدان عمودها

وغلقت باب البخل حتى قد عفى

وفككت من باب الندى مسدودها

جاوزتَ حدَّ الارتقاء لرفعةٍ

جهلت لواحظ وهمنا تحديدَها

رصَّعتَ اكليل الكمال بلؤلؤٍ

تِخذَت غواني النظم منه عقودها

روَّضتَ من ذاوي المعالي نورها

وغرست في روض المكارم عودها

يا منعشاً قلب المكارم بالندى

ومميت أفئدة العدى ومبيدَها

فلئن مددتُ بضبع كلِّ فضيلةٍ

فلقد قصرتُ على علاك مديدها

ولئن أجدتُ النظم فالعباس في

غرِّ القوافي قد أجاد نشيدها

عش مَع شقيقك في نعيمٍ دائمٍ

بكما تنال المكرمات خلودها