تخطَّ إلى المحتوى

و قرأت وجوه الخيل

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

و قرأتُ وجوه الخيل

على ضفة بعض النقع مُثاراً

كان بها ما يشبه نخل اللهِ

و تحت النخل

فوارس تغْلِبَ تحسو أنخاب النصر

هناك العنب المُشْرَبُ بالأرق الأسودِ

صار بيارق حرب

أنى اتجهت

ثَمَّ يكون حصار

أو سبيٌ

و هناك خيام قريش

رفضت أن تبقى للريح مهبّا

قال العرافُ:

"ستنمو في كف الماء شجيرات الدم

من طعم النكسة لن يبقى غير الحزن

فطوبى للحجر الملفوف بأسمال الصمت"

و يصيب وجوهَ الخيلِ حنينُ الغارات

فتزهر فيها هاجرة

و البعد عليها يضفي أتربة الوعثاء...

تصبَّبَ عرقٌ

و تعالى ضبْحٌ

نهض التاريخ من النوم

فألقى للشرفات زهور الضوء

و غادر مطرحَه،

التاريخ صقيع الأرض و قد زمَّتْ فمها

الأرض أديم الماء و ليس لماءٍ نسُكٌ

الماء قميص تلبسه قبّرةٌ...

حين غفا التاريخ

بدا الشرق كزنبقة تكتب سيرتها

تحت سنابك خيل غزاة

قدِموا من جهة أخرى للعتمة.