تَمْضِي السِّنُون...
ويَمْضِي خلفَها العُمُرُ...
والذِّكْرياتُ... وَمَنْ في دَرْبِهَا عَبَرُوا
والبابُ أُوصِدَ...
لا مِفْتاحَ وَشْوَشَهُ...
منذُ القديمِ... ولا كفٌّ ولا وَتَرُ
فالسَّاكِنُونَ...
بنَبْضِ القَلْبِ قد ظَعَنُوا...
والشَّارِبُونَ خمورَ الهَجْرِ... قد سَكِرُوا
واللابسونَ..
سوادَ الحُزْنِ في جسدٍ...
لله صَوْماً عن الأفراحِ.. قدْ نَذَرُوا
فما لدَيَّ...
سِوى المنديلِ بلَّلهُ
مدامعُ العَيْن إنْ غابُوا وإنْ حَضَرُوا
يا هُدْهُدَ الرُّوحِ...
للمَكْلُومِ أُضْحِيةٌ...
أما لدَيْكَ بحقِّ الشَّوْقِ لي خَبَرُ
أما رَأَيْتَ...
ببلقيسِ الهَوى نبأً
إذا يُزَفُّ يَبَشُّ السَّمْعُ والبَصَرُ
إنَّ الحياةَ...
إذا ما الحُزْنُ خالطَها
كالقبرِ تظلمُ في أَنْحائِه... الجُدُر
يا مُدْنَفَ القَلْبِ...
يا مَنْ عِشْقُهُ وَجَعٌ
أينَ الطَّبيبُ الَّذِي يَصْفُو به الكدَرُ
رُوحِي وجِسْمِيَ...
مِنْ داءِ الهَوَى تَعِبَا
والقَلْبُ يَضْرَعُ... رَبِّي مَسَّنِي الضَّرَرُ