كَحَلَ العُيونَ الفَاتِنَاتِ
بإِثْمِدِ
ورَمَى الفُؤَادَ بأَسْهُمٍ ومُهَنَّدِ
وأتى فَبَشَّ الوَرْدُ
يرقُبُ خَطْوَهُ
ويغازِلُ القَسَماتِ في الخَدِّ النَّدِي
يختالُ مِثْلَ الظِّبْيِ حُسْناً
والشَّذَا
قدْ فاحَ مِنْ ذاك القَمِيصِ الأَسْوَدِ
عيْنَاهُ ألهَمَتِ الفُؤادَ قَصِيدةً
طافَتْ قَوافِيهَا بجِيدٍ أَغْيَدِ
قدْ كانَ مطلَعُها شِفَاهاً أَسْفَرَتْ
عَنْ لُؤلُؤٍ لوْ قد رأَيْتَ مُنَضَّدِ
فسألتُه هلَّا ملأْتَ مَحَابِرِي
كيْ أَنْقُشَ الوَجْهَ الجَمِيلَ على غَدِي!
إنِّي بِعِطْرِكَ هِمْتُ منذُ طُفُولَتِي
بلْ كُنْتُ هَائِمةً ولمَّا أُولَدِ
في الأَمْسِ كُنْتَ ولم تزَلْ في حَاضِرِي روحي
وصَدْرُكَ في اللَّيالِي مَرْقَدِي
يا ناعسَ العَيْنين قلْ لي هَمْسةً
تضعُ الفُؤادَ على جِمَارِ المَوْقِدِ
وتؤُمُّ ثَغْرَكَ ما ضَحِكْتَ أنَامِلِي
فتُضاحِكُ الشَّفَتَيْنِ عَنْ حُبِّ يَدِي!!