تخطَّ إلى المحتوى

أنرجع فجر أمتنا وليدا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أَنُرْجِعُ فَجْرَ أُمَّتِنَا وَلِيدَا

وَمَجْداً -قَدْ أَضَعْنَاهُ- تَلِيدَا

أَمِ الأَحْلامُ تَذْرُوُهَا رِيَاحٌ

فَنَجْمَعُهَا وَتُخْلِفُنَا الوُعُودَا

أَمَانٍ كَمْ تُلَوِّعُنَا وَلَكِنْ

سَيَبْقَى حُلْمُ أُمَّتِنَا طَرِيدَا

إِذَا كُنَّا نَلُومُ عَلَى ضَيَاعٍ

لِكُلِّ رُبَى فِلَسْطِينَ الجُدُودَا

فَكَمْ جِيلًا سَيأْتِي يَزْدَرِينَا

وَيَلْعَنُ صَمْتَنَا زَمَناً مَدِيدَا

وَيَذْكُرُ أَنَّ شَعْباً مَاتَ غَبْناً

يُنَادِينَا فَآثَرْنَا القُعُودَا

تَشَرْذَمْنَا وَأُكْرِمَ كُلُّ خِبٍّ

وَصَعَّرَ سَاسَةُ الفِسْقِ الخُدُودَا

فَمِنْ هَمَجٍ تُصَادِرُ حَقَّ شَعْبٍ

وَمِنْ غَوْغَاءَ تَسْتَجْدِي يَهُودَا

عَدُوٌّ عَاثَ فِينَا قَدْ تَرَبَّى

عَلَى غَدْرٍ وَكَمْ نَقَضَ العُهُودَا

حُكُومَاتٌ تُدَاهِنُ فِي خُنُوعٍ

لِتُكْرِمَهُ فَيَطْلُبُهَا مَزِيدَا

فَفِي الضَّرَّاءِ أَجْبَنُ مِنْ رِئَالٍ

وَفي السَّرَّاءِ تَحْسَبُهُمْ أُسُودَا

لَقَدْ أَنَّتْ عُرُوشُكُمُ وَضَجَّتْ

وَمَازِلْتُمْ تَمَنَّونَ الخُلُودَا

سَيَأتِي يَوْمُكُمْ وَأَراهُ يَدْنُو

وَنَجْعَلُ مِنْهُ لِلشُّرَفَاءِ عِيدَا

وَلَولا ثُلَّةٌ بِالحَقِّ تَمْضِي

لَقَارَبَ شَعْبُ غَزَّةَ أَنْ يَبِيدَا

لَكُمْ تَتْرَى المَدَائِحُ يَاشَهِيداً

تُلِينُ قِوَى إِرَادَتِهِ الحَدِيدَا

ثِيَابُ الذُّلِّ قَدْ بَلِيَتْ عَلَينَا

وَثُوبَ العِزِّ يَلْبَسُهُ جَدِيدَا

تَقَلَّدَ مِنْ عَقِيدَتِهِ سِلاحاً

فَلَمْ يَخْشَ القَنَابِلَ وَالجُنُودَا

عَلَيهِ تَدَاعَتِ الأَوْبَاشُ دَهْراً

فَلَمْ يَفْتَأْ يُصَارِعُهَا وَحِيدَا

مِدَادُكُ بِالدِّمَاءِ يَخُطُّ نصْراً

وَلِلأَجْيَالِ تَارِيخاً مَجِيدَا

نَفَضْتَ غُبَارَ إِذْلالٍ وَقَمْعٍ

وَحَطَّمْتَ السَّلاسِلَ وَالقُيُودَا

شُجَاعاً عِشْتَ لَمْ تَخْضَعْ لِعَبْدٍ

وبِعْتَ الروحَ للبَارِي شَهِيدَا

لَقَدْ عَجِزَتْ سَوَاعِدُنَا وَلَكِنْ

عَزَاءُ الحَرْفِ سَطَّرَهُ نَشِيدَا

وَأَيْمُ اللهِ يَامَجْداً تَوَارَى

بِغَيرِ جِهَادِنَا لا لَنْ يَعُودَا