أُغَالِبُ قَلْبَاً في الغَرَامِ تَزَهَّدَا
وَأَدْمَى قُلُوبَ الغِيدِ حِينَ تَمَرَّدَا
تُزَعْزِعُهُ الأَحْزَانُ وَهْوَ مُؤَمِّلٌ
وَيَزْدَادُ مِنْهَا قَسْوَةً وَتَجَلُّدَا
يَتُوقُ لِحُبٍّ قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ
وَيُعْرِضُ عَنْ حُبٍّ يُمَاثِلُهُ غَدَا
تَقَضَّى اللَّيَالي وَهْوَ يَنْدُبُ حَظَّهُ
عَلَى فَقْدِ ظَبْيٍ بِالجَمَالِ تَفَرَّدَا
قَضَى اللهُ عَدْلاً بِالفِرَاقِ وَإِنَّنِي
كَمَنْ عَاشَ حُلْماً يَرْتَجِيهِ وَصَيْهَدَا
وَلَجْتُ قُصُورَ العَاشِقِينَ صَبَابَةً
فَألْفَيْتُ بَاباً دُونَ قُرْبِكِ مُوصَدَا
أَعَيشُ وَحِيْداً بَيْنَ أهْلي وَصُحْبَتِي
كَمَنْ تَاهَ في قَفْرِ الفَلاةِ مُشَرَّدَا
جُرُوحٌ تَوَلَّتْني أُقَاوِمُ نَزْفَهَا
فألْتَاعُ شَوْقاً لاهِباً مُتَوَقِّدَا
عَذِيرِيْ مِنَ الأحْبَابِ بَعْدَ فِرَاقِنَا
أَقُولُ - وَيَجْرِي الدَّمْعُ -قَوْلاً مُؤَكَّدَا:
سَيَبْقَى فُؤَادِي بَعْدَ فَقْدِكِ خَاوِياً
وَيَبْقَى أَسِيراً في هَوَاكِ مُقَيَّدَا