صَافَحْتُ خُيُوطَ الإِشْرَاقِ
فَانْسَابَتْ تَغْمُرُ آفَاقِي
وَغَمَسْتُ بِمِحْبَرَتِي قَلَماً
يُصْغِي للحَرْفِ بِإِطْرَاقِ
فَتَدَفَّقَ نَبْضِي وَانْسَكَبَتْ
أَسْرَابُ البَوحِ بِأَوْرَاقِي
تَنْسَابُ نُظُومِي فِي دَعَةٍ
كَالنَّبْعِ العَذْبِ الدَّفَّاقِ
لَمْ تَبْرَحْ تَغْرِفُ قَافِيَتِي
مِنْ عَينِ الحَرْفِ الرَّقْرَاقِ
مِنْ بَحْرٍ أَلْهَمَ سَاحِلَهُ
دُرَراً مِنْ فَيْضِ الأَعْمَاقِ
وَسَفِينَةُ شِعْرِي تَمْخُرُهُ
وَتُعَانِقُ مَوْجَ الأَشْوَاقِ
يَا نَخْلَةَ جُودٍ مَافَتِئَتْ
تُهْدِي مِنْ طِيبِ الأَعْذَاقِ
يَاشَهْداً يَقْطُرُ فِي أَلَقٍ
قَدْ أَشْبَعَ كُلَّ الأَذْوَاقِ
سَتَظَلُّ حُرُوفُكِ خَالِدَةً
يَالَحْنَ هَوِيَّتِنَا البَاقِي
أَفْدِيكِ بُرُوحِي يَالُغَةً
سَكَنَتْ فِي رَاحَةِ أَحْدَاقِي