حتَّامَ قَلْبِيَ بِالأَسَى يَتَقَطَّعُ
وَإِلَى مَتَى تَبْكِي العُيُونُ وَتَدْمَعُ
ضَاَقَ الفَضَاءُ بِنَاظِرِي حَتَّى غَدَتْ
مِنْ حَرِّ آلَامِي تَضِيقُ الأَضْلُعُ
وَتَكَالَبَتْ ظُلَمُ الشَّقَاءِ وَلَمْ تَعُدْ
شَمْسُ السَّعَادَةِ فِي سَمَائِي تَسْطَعُ
فَالأُنْسُ وَلَّى رَاحِلَاً عَنْ مُهْجَتِي
وَالحُزْنُ فِي جَوْفِ الحَشَا يَتَرَبَّعُ
وَتَفَلَّلَتْ عِنْدَ الشِّدَادِ عَزَائِمِي
وَتَحَطَّمَ القَرْمُ الشُّجَاعُ البَلْتَعُ
حَيْرَانُ بَيْنَ النَّاسِ تَاهَتْ خُطْوَتِي
يَحْنُو الهَجِيرُ وَتَحْتَوِينِي البَلْقَعُ
يَاوَيْلَ قَلْبِيَ كَمْ تَعَذَّبَ وانْكَوَى
فِي كُلِّ يَوْمٍ بِالمَصَائِبِ يُفْجَعُ
وَجْهِي كَئِيبٌ أَذْهَلَتْهُ هَمُومُهُ
مَهْمَا تَهَلَّلَ ثِقْ بِأَنِّي أُصْفَعُ
جرْحِي دَفِينٌ قَدْ أَقَظَّ مَضَاجِعِي
لا لَنْ يَطِيبَ لِمَنْ بِدَائِي الْمَضْجِعُ
إِنْ كَانَ جُلُّ مَوَاجِعِي مِنِ (فُعْلَتِي)
قُلْ لِي بِرَبِّكَ أَيُّ أَمْرٍ أَفْظَعُ
يَا حُزْنُ وَيْحَكَ كَمْ فَتَكْتَ بِحَالِمٍ
ظَنَّ الحَيَاةَ سَعَادةً لاتُنْزَعُ
مَادَامَ مَكْتُوباً شَقَائِيَ والعَنَا
فَهُوَ النَّصِيبُ وَأَيُّ حَظِّ يَنْفَعُ
رَبَّاهُ قَدْ جَارَ الزَّمَانُ وَهَدَّنِي
فامْنُنْ بِفَتْحٍ إنَّ فَضْلَكَ أَوْسَعُ