صباحاً ما
سأوقظُ فيَّ نسياني
ليصبحَ لونُ قافيتي
رمادياً
وأحرقُ نصفَ أحزاني
وأحزمُ نصفَها الثاني
وأرحلُ نحوَ هاويةٍ
وأرميها
هنا أبدأ
بلا واوٍ
لأن قصيدتي وُلدتْ
بلا حملٍ
كأنَّ حروفَها رُميتْ
صباحاً ما
على المرفأ
إذا هزئتْ بحظي كلُّ ثانيةٍ من العمرِ
وملَّ الشِّعرُ أحزاني
وفاضَ الدمع من عيني
وماتتْ كلُّ أمكنتي
وهبتْ ريحُ أسئلتي
على حقلِ الإجاباتِ
وحلّقَ فوقَ شُطآني
غرابٌ عاثَ في سَمعي
سأحفرُ في جدارِ الصمتِ
قافيتي
وأجعلُ من ظلامِ الليلِ
أحجيةً
طلاسمُها
تُفكُّ بنورِ مِشكاتي
وأبني خلفَ سورِ العمرِ
مملكةً
حدائقُها جنى صبري وآهاتي
سأقطفُ من بساتيني
جميلَ ورودِ أحلامي
وإنْ كانتْ
بلا عطرِ
أواعدُ فرحةً ثكلى
أُلاقيها
أُهدهدُها
بعتمِ العمرِ ترسمُني وأرسمُها
وأغفو في مساحاتِ المحبةِ
بين أضلعِها
تُأخّرني متاهاتُ الطريق إلى
محاسنِها
وأدنو ثم يبعدُني
ضبابُ مسائلٍ علقتْ
بثوبِ شتاءِ أيامي
ورغم البردِ
رغمَ الحزنِ
رغمَ الوقتِ
ألقاها
وأدعو أنْ يطولَ بنا
جلوسٌ تحتَ أمطارٍ
تغازلُنا
على المرفأ