تخطَّ إلى المحتوى

هصرت اليوم غصنا من بيان

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هَصَرْتُ اليومَ غُصناً مِن بيانِ

لأقطُفَ ما يطيبُ مِنَ المَعاني

وَصُغْتُ مِنَ المَحاسِنِ عِقْدَ شِعْرٍ

يُزَيِّنُ جيدَ حَسناءَ الحِسانِ

وَرَبّي لستُ أدرِكُ بَعدَ قولي

بَريْتُ الشِّعرَ أمْ شِعري بَرَاني

تَبَدَّتْ فَجْرَ عِشْقٍ خلفَ روحي

تَوَلّى حُسْنُها رَفْعَ الأذانِ

تَوَضَّأتِ القصيدةُ مِنْ سَناها

وفي مِحرابِها صَلّى لساني

ظَمِئْتُ قُبَيْلَها واصْفَرَّ عُودي

وخَاصَمَني زماني وازدَرَاني

وحينَ أتتْ بِغَيثٍ من غَرامٍ

تَفَتَّقَ فيَّ زَهْرٌ من حَنانِ

وبَرعَمَتِ السُّنونُ مُنَىً بِصَدري

مَتى يا عمرُ تُورِقُ بالأماني؟

أنا السُّهدُ المُخَضَّبُ باشتياقٍ

وحينَ أنامُ أحلمُ بالتّداني

هِيَ البَوحُ الذي يقتاتُ خوفي

ويزرعُني على صَدْرِ الأمانِ

تَراءَتْ لي وكانَ الدّهرُ صَحوا

لَعَلَّ الدَّهرَ يومئذٍ نَساني

أتَتْ والصّدقُ يَسكُنُ مُقلَتيها

فَطِبْ يا صِدقُ... بيتُكَ مُقلتانِ

إذا رَسَمَتْ لنا الأيامُ وَصْلاً

وكنّا اللحنَ في ثَغْرِ الأغاني

وَجَمّعنا الإلهُ فذا لأنّا

بِما قُلناهُ حُبّاً صادِقانِ