تخطَّ إلى المحتوى

عيونك رحلة ليست تحد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عيونُكِ رحلةٌ ليست تُحدُّ

وبحرٌ حائرٌ جَزْرٌ ومَدُّ

وألحانٌ تُدغدغني وحانٌ

وأحزانٌ وليلٌ يستبدّ

لقد أبحرتُ في عينيكِ يومًا

ومثلي في بحار الحبِّ فَرْد

فعندي سرُّ أسرار العذارى

وعندي للهوى كم مالَ قَدّ

وكنت على يقينٍ من شراعي

إذا ما راح منّي أسترِدّ

ولكنّي وقد غرقَتْ سفيني

أراكِ عنيدةً رُحْماك هند

بأول رحلةٍ أسلمْتُ قلبي

وقلبي للهوى ما فيه زُهد

فكم حذَّرتُه موتًا بوِردٍ

وأغراه على الخَدَّيْن وَرد

وكم عاهدتُه أنْ قد كفانا

وأنَّى كان للمجنون عهد؟

عيونُكِ هُدْبها يحكي الحكايا

عن الليل الذي يطويه سُهْد

ويحكي عن خلودٍ في جِنانٍ

ويحكي عن جنونٍ فيه خُلْد

أحارُ بها إذا الأهدابُ نامتْ

كطفلٍ في الكرى يلهو ويعدو

أحارُ بها وقد حملَتْ فؤادي

لفردوسٍ به وردٌ ونَدّ

به الأعنابُ قد طابتْ ولكن

يناديها الظَمِيُّ فلا تردّ

وكم من فارسٍ هزَمتْه رِيمٌ

لها في الدلِّ إيقاعٌ ومجد

فيا ذاتَ العيون بذلْتُ جهدي

وما لي فوق ما أعطيتُ جهد

أما يكفيكِ أنّي جئتُ دِفْئًا

ويسفحُني على الأعتاب بَرْد؟

أما يكفيك أنّي جئتُ قهرًا

فبعد القهر ماذا يستجدّ؟

وكيف وقد كبا مني جوادي

وحتى لم يعد للسيف حدُّ

وما شرُفَ النزال إذا التقينا

وما لي حيلةٌ ما عاد بُدُّ!!