تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لِغِبْطَةِ العَيْشِ عِلاَّتٌ وَآفاتُ

تَجْرِي بِها أَعْصُرٌ فِينا وَأَوْقاتُ

وَلِلْمَنِيَّاتِ آجالٌ تُقَرِّبُها

إِلَى البَرِيَّاتِ أَيَّامٌ وَساعاتُ

كَيْفَ التَّرَفُّهُ لِلإِنْسانِ فِي زَمَنٍ

لأَهْلِهِ لَمْ تَدُمْ مِنْهُ غَضاراتُ

مَنْ مُسْعِدِي فِي أَحادِيثٍ أُصَرِّحُها

فِيها أُمُورٌ مِنَ الدُّنْيا عَجِيباتُ

آهٍ عَلَى هذِهِ الدُّنْيا الدَّنِيَّةِ لَوْ

دامَتْ عَلَيْها لِمَسْرُورٍ مَسَرَّاتُ

إِنْ نَتَّعِظْ فَلَنا يا قَوْمُ مَوْعِظَةٌ

بِالسَّالِفِينَ الأُلَى عاشُوا بِها ماتُوا

هُمْ عاشَرُوا قَبْلَنا الدُّنْيا وَقَدْ بَطَشُوا

فِيها وَغَرَّتْهُمُ فِيها الغَواياتُ

وَسَوْفَ نَرْحَلُ عَنْها مِثْلَما رَحَلُوا

وَالنَّاسُ فِيها جَماعاتٌ وَأَشْتاتُ

وَهكَذا النَّاسُ مُذْ كانُوا وَمُذْ خُلِقُوا

وَكُلُّ دَهْرٍ لَهُ قَوْمٌ وَدَوْلاتُ

كُنَّا نُؤَمِّلُ دُنْيانا وَتُطْمِعُنا

مِنَ الأَمانِي زَخارِيفٌ وَغِرَّاتُ

هَيْهاتِ هَيْهاتِ أَنْ يَصْفُو بِها أَبَداً

لأَهْلِها قَطُّ نِعْماتٌ وَلَذَّاتُ

هذِي الرَّزِيَّةُ ما مِنْ بَعْدِها أَبَداً

تَطْرَا مَدَى الدَّهْرِ فِي الدُّنْيا رَزِيَّاتُ

كادَتْ لِمَوتَتِهِ تَبْكِي السَّماءُ دَماً

وَتَمْزُجُ الدَّهْرَ وَالدُّنْيا غَياباتُ

وَالشَّمْسُ تَكْسِفُ وَالأَرْضُونَ قاطِبَةً

مِنْها تَزَلْزَلُ أَوْساطٌ وَحافاتُ

وَالشُّهْبُ تَسْقُطُ وَالبَدْرُ المُنِيرُ لَهُ

فِي الجَوِّ تُطْمَسُ أَنْوارٌ وَهالاتُ

وَالرَّاسِياتُ الجِبالُ الشُّمُّ أَجْمَعُها

تَنْهَدُّ مِنْها شَناخِيبٌ وَهاماتُ

وَالبَحْرُ يَيْبَسُ حَتَّى أَنْ يُقالَ جَرَتْ

لِمَوْتِهِ دُونَ أَهْلِ الأَرْضِ آياتُ

وَكانَ نُورَ عُمانٍ إِنْ دَجَتْ ظُلَمٌ

تَغْشَى أَقالِيمَها مِنْهُ المَسَرّاتُ

وَكانَ عَنْها يَذُودُ المُعْتَدِينَ إِلَى

أَنْ لَيْسَ تَرْهَقُها مِنْهُمْ مَخافاتُ

يُبْقِي عَلَيْها ظِلالَ العَدْلِ مُتَّصِلاً

وَقَدْ أَحاطَتْ بِها مِنْهُ الحِماياتُ

كَمْ ساسَ فِي المُلْكِ تَدْبِيراً وَكَمْ كُتِبَتْ

عَلَى يَدَيْهِ لِخَلْقِ اللهِ أَقْواتُ

وَكَمْ وَكَمْ أَنْصَفَ المَظْلُومَ وَاشْتُهِرَتْ

فِي المُلْكِ مِنْ عَدْلِهِ المَشْهُورِ هَبّاتُ