لَقَدْ زِدْتِ نُوراً يا ابْنَةَ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
وَحُسْناً عَلَى حُسْنِ ابْنَةِ الخَمْسِ وَالتِّسْعِ
وَقَدْ زادَ مِنْكِ اللَّحْظُ لَمَّا نَظَرْتِنِي
عَلَى الصَّارِمِ الصَّمْصامِ فِي العَقْرِ وَالقَطْعِ
وَعَقْرَبُ صُدْغَيْكِ الَّتِي حُمَّ لَسْعُها
تَزِيدُ عَلَى صُفْرِ العَقارِبِ فِي اللَّسْعِ
أَمُفْجِعَتِي بِالبَيْنِ مِنْ بَعْدِ أُلْفَةٍ
فَما ذَا الَّذِي قِدْماً دَهاكِ عَلَى فَجْعِي
فَإِنْ تَنْفَعِينِي أَنْتِ بِالوَصْلِ تَنْفَعِي
وَلا لَكِ فِي تَعْذِيبِ رُوحِيَ مِنْ نَفْعِ
أَيا عاذِلِي مَهْلاً رُوَيْدَكَ وَارْعَوِ
لَقَدْ حَلَّ وَقْرٌ عَنْ مَلامِكَ فِي سَمْعِي
فَلَوْ كُنْتُ بِدْعاً ما عَلَيَّ مَلامَةٌ
فَكَيْفَ وَإِنِّي فِي الهَوَى لَسْتُ بِالبِدْعِ
فَدَعْنِي أُقاسِي ما لَقِيتُ مِنَ الهَوَى
وَأَقْطَعُ فِيهِ الدَّهْرَ بِضْعاً إِلَى بِضْعِ
لَقَدْ كادَ دَمْعِي يَسْتَحِيلُ مِنَ البُكا
وَتَذْهَبُ عَيْنُ الدَّمْعِ مِنْ حُرْقةِ الدَّمْعِ
وَلا غَرْوَ إِنْ أَصْبَحْتُ فِي غَمْرَةِ الهَوَى
صَرِيعَ فَتاةٍ لَحْظُها فاتِكُ الصَّرْعِ
تُرِينِي ضُحَىً وَقْتَ العِشاءِ بِوَجْهِها
وَجُنْحَ الدُّجَى فِي باكِرِ اليَوْمِ بِالفَرْعِ
وَتَبْسِمُ عَنْ طَلْعٍ مِنَ الثَّغْرِ واضِحٍ
فَتَسْلُبُ قَلْباً مُسْتَطِيراً إِلَى الطَّلْعِ
وَتَرْشُقُنِي مِنْها سِهاماً كأَنَّها
سِهامُ أَبِي سُلْطانَ فِي مَعْرَكِ الجَمْعِ
هُمامٌ إِذا ما المُصْعُ فِي حَوْمَةِ الوَغَى
تَداعَوا صِياحاً أَسْكَتَ المُصْعَ بالمَصْعِ
تُثِيرُ إِذا لاقَى الأَعادِي جُيُوشُهُ
سَحائِبَ طابَقْنَ السَّماءَ مِنَ النَّقْعِ
وَيَلْمَعُ فِيها البَرْقُ مِنْ لَمْعِ بِيضِهِ
فَيَخْتَطِفُ الأَبْصارَ مِنْ كَثْرَةِ اللَّمْعِ
وَتَسْمَعُ فِيها الرَّعْدَ مِنْ هَدَّةِ الوَغَى
فَيَسْتَكُّ سَمُّ السَّمْعِ فِيها عَنْ السَّمْعِ
إِذا جاشَ نَقْعٌ مِنْ حَوافِرِ خَيْلِهِ
تَزَلْزَلَتْ الأَرْضُونَ مِنْ شِدَّةِ النَّقْعِ
جَرِيءٌ كَقَلْبِ السِّمْعِ فِي الحَرْبِ قَلْبُهُ
كأَنَّ لَهُ فِي الحَرْبِ قَلْباً مِنَ السِّمْعِ
يُفِيءُ عَلَى الجِيرانِ ظُلْمَةَ مَنْعِهِ
وَأَمْوالُهُ مَحْرُومَةٌ ظُلْمَةَ المَنْعِ
وَيَشْبَعُ مِنْ عَذْبِ الثَّناءِ وَيَرْتَوِي
فَيُغْنِي بِهِ نَفْساً عَنْ الرِّيِّ وَالشِّبْعِ
يَضِيقُ بِجَيْشِ الجَهْلِ ذَرْعاً وَساحَةً
وَلَمْ يَكُ عَنْ جَيْشِ الهُدَى ضائِقَ الذَّرْعِ
جَوادٌ تَرَى الوُفَّادَ تَأْوِي جَمْيعَها
إِلَيْهِ كَما يَأْوِي الحَجِيجُ إِلَى جَمْعِ
أَمُغْنِي رُعاةَ الصَّدْعِ صَدْعَ نُجُولَةٍ
لَدَى حَيْثُ ذاتُ الصَّدْعِ تَنْجُلُ بالصَّدْعِ
فَلَوْ أَنَّ ذاتَ الرَّجْعِ رَجْعُكَ رَجْعُها
لأَضْحَتْ جَمِيعُ الأَرْضِ غَرْقَى مِنَ الرَّجْعِ
وَدَعْثَرْتَ جَيْشَ الحادِثاتِ بِحافِرٍ
وَخُفٍّ وَقَدْ صارَتْ أَذَلَّ مِنَ النَّقْعِ
عَلَيْكَ الثَّنا وِتْراً وَشَفْعاً كَما أَتَتْ
عَطاياكَ مِنْ وِتْرٍ إِلَيْنا وَمِنْ شَفْعِ
فَلَوْ تُوزَنُ الدُّنْيا جَمِيعاً وَأَهْلُها
بِشِسْعِكَ فِي القِسْطاسِ خَفَّتْ عَنْ الشِّسْعِ
قَضَتْ لَكَ بِالشَّأْنِ المُعَظَّمِ سَبْعَةٌ
إِلَى سَبْعَةٍ فِي السَّبْعِ وَالسَّبْعِ وَالسَّبْعِ