تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كَئِيبٌ نَأَى عَنْهُ أَحْبابُهُ

وَبُتَّتْ مِنَ الوَصْلِ أَسْبابُهُ

وَأَصْبَحَ بَعْدَ المَلا عاكِفاً

عَلَى مَرْبَعٍ خَفَّ أَعْرابُهُ

أَطالَ البُكاءَ إِلَى أَنْ بَكَى

جَمِيعُ الرِّفاقِ وَأَصْحابُهُ

فَيا لَكَ رَبْعاً عَفَا وَاغْتَدَى

بِمَغْناهُ يَنْعَبُ نَعَّابُهُ

وَأَضْحَتْ بِهِ بَعْدَ أَسْرابِهِ

تَجُولُ مِنَ الوَحْشِ أَسْرابُهُ

وَقَدْ لاحَ كالطِّرْسِ إِذْ جَدَّدَتْ

عَلَيْهِ الكِتابَةَ كُتَّابُهُ

وَأَغْيَدَ كالشَّمْسِ حَفَّتْ بِهِ

كَمِثْلِ الكَواكِبِ أَتْرابُهُ

أَقامَ بِقَلْبِي غَداةَ النَّوَى

وَما بَرِحَتْ مِنْهُ أَطْنابُهُ

يُلاثُ عَلَى الدِّعْصِ سِرْبالُهُ

وَيُلْقَى عَلَى الشَّمْسِ جِلْبابُهُ

إِذا انْجابَ بُرْقُعُهُ لَمْ يَزَلْ

يُبِينُ لَنا الفَجْرَ مُنْجابُهُ

كأَنَّ نَواظِرَهُ نَرْجَسٌ

وَأَنْمُلَ كَفَّيْهِ عُنَّابُهُ

فَفِي كَبِدِي حُبُّهُ أَسْطُرٌ

وَلَمْ تَمْحُهُ قَطُّ أَحْقابُهُ

أَرَى المَجْدَ فِي النَّاسِ لَمْ تَتَّصِلْ

إِلَى غَيْرِ كَهْلانَ أَسْبابُهُ

فَفِي مُزْنِ كَفَّيْهِ يَوْمَ النَّدَى

يَزِيدُ عَلَى الغَيْثِ تَسْكابُهُ

تُحاكِي شَذا المِسْكِ أَخْلاقُهُ

وَتَعْلُو عَلَى النَّجْمِ أَحْسابُهُ

وَتَحْسُدُ فِيهِ إِذا ما ارْتَقَى

مَنابِرَهُ القُعْسَ أَقْتابُهُ