سألتْ عوسجةٌ في جنبها
وردةً ما لي أراكِ صائله
عند آحادٍ من الزهر بدتْ
بألوفٍ من حرابٍ خاتله
قد نسجتِ البِرَّ، لكنْ حوله
قد نسجتِ الضُرَّ ناراً آكله
كلُّ خيرٍ حفّه الشرُّ يُرى
أسوأُ الشرِّ لديه نافله
ردّتِ الوردةُ ما الشرُّ الذي
قام عندي غيرُ أيدٍ حائله
دون أيدٍ أُخرياتٍ دأبُها
أن تنالَ الطيّبات الغافله
دون ما سعيٍ ولا جهدٍ فلا
يعرف المأمولُ حقّاً آمله
إنما «الشوقُ على قدر الذي
يبذل المشتاقُ» دعوى عادله
ثم درساً آخراً منّي اسمعي
يا حماةَ النحلِ غيرَ العاسله
قد فقدتِ الطِّيبَ دهراً، فانبرتْ
منكِ آلافٌ علينا قائله