تخطَّ إلى المحتوى

إن العلوم و إن غالت مطالبها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إِنَّ العُلومَ و إن غَالَت مَطالِبُها

فَالعَقلُ يَسعَى لها والجِدّ إثباتُ

لِلرُّشدِ بابٌ و في الإِدراكِ مَنزِلَةٌ

تَسمُو النُّفوسُ بها و العَزمُ بَوَّابُ

هذي الكُتُبْ رُفِعَتْ فَوقَ الرُّؤوسِ، فَمَا

في كُلِّ دَارٍ سِوى فَخْرٍ وإِعْجَابُ

و العِلمُ تَاجُ امرئٍ ما نَالَهُ أَحَدٌ

إلا تهادى إليهِ الخيرُ وهّابُ

وَالعُمرُ يَزهُو بِذِكرٍ لا يَزولُ لَهُ

إِذَا تَحَلّى بِهِ في القَومِ كُتّابُ

يَرقى الفَتى بالذي نَالَتْهُ هِمَّتُهُ

لا المالُ يَرفَعُهُ، ولا الأنسابُ

وَالعَلمُ يُحيي قُلوبَ القَومِ مَا بَرِدَتْ

إِن كَانَ دونَهمُ إخلاصٌ وأَتعابُ

وَالسّاعِون لِوجهِ اللهِ نِيَّتُهُمْ

لَهُم بِكُلِّ خُطىً فَتحٌ و إِيجابُ

إِنْ نَجهَلِ الفَضْلَ، فالآفاقُ تَرفَعُهم

مدى الزمانِ، لهم في العلمِ أَصحابُ

هَذي مَعالِمُ مَجدٍ لا يُقاسُ بِهَا

فَخْرُ التُّجَّارِ إِن ضَاقَت بِهِم بَابُ

فَانظُر إِلَى الطَّالِبِ الوَافي بِهِمَّتِهِ

ويطلب العلم هذا الشيخ والشَابُ

وَاسجُد لِرَبٍّ بِقلبٍ فيهِ مَعرِفَةٌ

فالعِلمُ أَسمى هِبَاتِ اللهِ أَطْيَابُ

هَذا هوَ العِلمُ فاستَمسِكْ بِمِنهَجِهِ

فَفي العِلومِ تَلاقي النَّفسُ ترحاب

وَاجعَل لِرَفعَتِهِ عَهدًا تُجَدِّدُهُ

فالعِلمُ حَبلٌ إلى العلياءِ مَنسَابُ