تخطَّ إلى المحتوى

ماذا يخبئ دمعك المدرار

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ماذا يخبّئُ دمعُكَ المدرارُ؟!

في خلوةٍ فاضتْ بِكَ الأفكارُ

تنهارُ صِرتَ وكُنتَ تزعمُ أنَّكَ

الجبلُ الأشمُّ وقطُّ لا تنهارُ

يا أيُّها الخالي بدمعكَ كلّما

هبّت بخافِقكَ الهشيم النارُ

نفِّسْ بربِّكَ عن فؤادِكَ سرَّهُ

فالأصدِقاءُ لبعضهم أسرارُ

هي هذه الدُّنيا وعمرُ أبيكَ لا

تصفو لديَّارينَ مهما داروا

يا مُبحِرًا في الضادِ ويحكَ إنّهُ

في الضادِ قد لا يسلمُ البحارُ!

لا يفهمُ التيارُ سيركَ إنّما

إن سرتَ سارَ بعكسكَ التيارُ

همي كهمكَ في الحياةِ وإنَّ بي

ما قد تنوءُ بحملهِ الأحجارُ

لكنني ما عيلَ صبري، لم أزلْ

غَرِدٌ وإن لم تُسعفِ الأوتارُ

أمشي وطرفي ناعِسٌ وكأنني

ثَمِلٌ وجسمي يعتريهِ خدارُ

إن جلَّ ذنبي قلت ربّي حِطّةٌ

مالي سواكَ وإنّك الغفَّارُ

وصغيرةٌ كالبدرِ لمّا أقبلت

رقصَ الربيعُ وغنّتِ الأشجارُ

آذارُ طارَ مزغردًا ومبشرًا

لمّا بشهرهِ ضمّها آذارُ

تغفو فيغفو البدرُ في وجناتها

وبثغرها تتعانقُ الأزهارُ

يا غيمةً حلت بوادٍ غير ذي

زرعٍ ومِنها تهطلُ الأمطارُ

لا تغلقي عينيكِ مهلاً إنَّ لي

فيهنَّ دارًا يا ابنتي وديارُ

ما زلت أحملها بقلبي مُنذ أنْ

غادرتُها وتعالتِ الأسوارُ