ما يصون الود ذي قلبه اسود
والحسد والحقد يعمي صوابه
باب قلبه للصداقة مبند
والكراهية لها فك بابه
مثل هذا طول عمره معقد
ما يحسب للملامه حسابه
وان نصحته عن سلوكه تمرد
وان ناقشته يطرف جوابه
راحته لا الجو كله ملبد
في غيوم المشكلة والكآبة
من فعاله ما افتهم أي مقصد
كنت أظن الأمر كله دعابه
واتضح لي بالدليل المؤكد
مستوى حقده ومعنى عتابه
له بقلبي قصر عالي مشيد
بالوفاء والود يأوي رحابه
بينما قلبه به النار توقد
والحقيقة واضحة لا غرابة
يعشق الفتنه ولا قد تشرهد
حولها يعزف لحون الربابة
كنت أظنه مثلما الذيب الأمرد
ذي لصوته تستثير الذيابه
عيشة ابن آدم على ما تعود
والوفي يعرف يميز خطابه
راعي الجودة له الكل يشهد
والمذبذب يختفي في ثيابه
والصداقة يا فتى سيفها حد
لا جرح ما تنشفي له أصابه
خاف رب الكون واذكر محمد
من رجع لله يسلم عقابه