هدمٌ وتهجيرٌ ودربٌ متعبُ
وبكى الفؤادُ ملوعا يتعذبُ
ضاقت بنا حتى كأنّا عقدةٌ
عُقدتْ على أيدي الضنى ..نتقلبُ
آلام شعبي في الضباب حكايةٌ
رُويتْ على دمعٍ غزيرٍ يُسكبُ
ومآذنُ الشعب المُخَلى عنوةً
شُرخت لأجل أحبة قد غُرِّبوا
قد بات يُسمع في الفضاء أنينهم
في دربهم رُسمَ الخواء الشاحبُ
نظروا إلى سرب الحمام تفجعا
ورجوعهم لثرى البلاد الأصعبُ
حملتهمُ الدنيا شتاتا قاحلا
حزن يعشّش في القلوب ويغلبُ
وكأنّ من هتكَ النفوس مكافأ
وكأنّ من طلب الكرامة مُذْنبُ!
وكأن من حمل البلاد بقلبه
يُقصى ويُتركُ من يَهدُ وينهبُ!!
وكأن من هدم الحياة بكرهه
ساد القطيع به اُستبيح الكوكبُ!
ذُهِلتْ عقول المبصرين بما رأوا
فكأنما القيمُ الجميلةُ خُلّبُ