لي آخرِ الليلِ رُوحٌِ لا تَكادُ تَعِي
أني تركتُكِ يَا عِطري وَيا وَجَعِي
كَيفَ ابتَعدتُ وَلم أَرجِع؟! أليسَ أنا
من كنتُ أعشقُ دَوماً أن تكون َ مَعِي
كَيفَ اقتنَعتُ بِإبعادِي عَليكِ ؟!وهَل
حَقاً عليّ بِهذا تَنطَلِي خُدَعِي
غالطتُ رُوحِيَ وَاستَهجنتُ خُدعتَهَا
حَتّى غَدا البُعدُ تَابُوتِي وَ مُنتَجَعِي
كَرّرتُ تَرككِ حَتى صارَ لِي قَدراً
وَالآنَ (أنسَىٰ وَلا أنسَىٰ) طوت مُتَعِي
أبكِي وَ أضحَكُ..مِن ذِكرىٰ تُجاذِبُنِي
رُوحِي ورُوحِي إذا عَادت أقُول: دَعِي
مَالي أنَالُ بحبِي فِي الهوىٰ حرجَاً
مَا نلتُ مِنِّي وَمن حُبي سِوىٰ جَزَعِي
يَا آخِر الليلِ فِي لوفينَ بي قَلقٌ
مِمن رميتُ بهِ يأسِي إلىٰ طَمعي
بِي منْ جَمِيعِ الرزايا مَا سَيجعلنُي
أخشَىٰ عليَّ كَثِيراً كَثرةُ الجُرعِ
كُلُ الزَوايا بِهذا الكَونِ تسحَبُنِي
والوقتُ يَسحبُ آحادِي إلىٰ جُمَعِي
ضَاقَت عليَّ جِهاتِي كُلهَا وَأنَا
كَالعِطرِِ أسكرُ لا أدرِي مَدىٰ وَلَعِي
فِي ضفةِ الحُبِّ رُوحٌ مِنكِ مُثقَلةٌ
بالشّوقِ والشَّوقُ بينَ العَاشِقَينِ دَعِي