تخطَّ إلى المحتوى

على جفن المحب تسيل عبره

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

عَلى جَفنِ المُحبِّ تَسيلُ عَبرَه

تَحزُّ فُؤَادَهُ وتفضُ صَدرَه

يُكفكِفُ مَا بَكاهُ بغيرِ جَدوى

وَيبلعُ مِن هواهُ أَمَرَّ سَكرَه

يُحاولُ أَن يَصِيحَ فَتعتَلِيهِ

دُمُوعُ عِيونهِ وَتُعيدُ أَسرَه

فَمَا للصَّوتِ مِنهُ إلى سَبِيلٍ

ومالهُ إن تكَلَّمَ أَيُّ نبرَه

إلهَ العرشِ شُدَّ عليهِ قلباً

أَجبَّارَ القلوبِ وَشُدَّ جَبرَه

يُنادِي للحبيبَِ يقولُ شِعراً

وياليتَ الحبيب يَرُدُّ شِعرَه

فؤادُ الصِّبِ جُرِّعَ كُلَّ مُرٍِّ

وعينُ حبيبهِ بخِلتْ بِنظرَه

لأنَّ الفقرَ شرَّدَنِي حَبِيبي

أَبانَ جفاءَهُ وَ أَبانَ كِبرَه

فمُدَّ اللهُ منكَ قليلَ مالٍ

ويكفي من بحارِكَ نصفُ قَطره

فَقلبي لايُريدُ سِوى وصَالٍ

لهُ َفي ذي الحياةِ ولو لِمَّرَه

فمَازَالَ الفؤادُ عليهِ يحنُو

وإن زاد العِنادَ يَمُدُّ صَبرَه

يقُولُ عَسى يَلِينُ عَسَى وإن لَم

يَلِنْ في ذا المساءِ فبَعد بُكرَه

لِمَاذا لا يُفرِّطُ فِيهِ سُؤل؟ٌ

لِمَاذَا والحَبيبُ أَدَار َ ظَهرَه؟

سُؤالٌ قد يَجولُ على عُقولٍ

عُقولٌ لا تكُون بحَجمِ ذَرَّه

أَيترُكُ مَن يُحبُّ ولَو ثوانٍ؟

حبيبَ فؤادِهِ أَيرومُ هَجرَه؟

إذا عَشقَ الفؤادُ فليس يُثنَى

عَنِ المحبوبِ قطُّ ولو أَضَّرَّه

حَبِيبي غيرَ من خُلقوا جميعاً

كَأنَّ البدرَ مُختَلطٌ بِحُمرَه

أُحِبُّ خُدودَهُ وأُحِبُ نَاراً

بِها اتقَدَتْ كأنَّ لهيبَ جَمرَه

أُحِبُ عُيُونَهُ وأُحِبُ شَهداً

يُقطَّرُ مِن لَمَاهُ أُحِبُ ثغرَه

أُحِبُّ كُفوفهُ وأُحِبُ أَنفاً

يَبينُ حُسامهُ وأُحِبُ شَعرَه

مَتَى يَأتي إليَّ فَأرتويهِ

متَى فَأَضُمَّهُ وأَضُمُّ صَدرَه

مَتَى يَأتي إليَّ فَأحتويهِ

متَى فَأشُمَّهُ وَأَشُمَّ عِطرَه

مَتَى يَأتي إليَّ أنا مُعنىً

بِحُبِّهِ في المساءِ بكُلِّ بُكرَه

كَتبت ُ انا القصيدَ لهُ اشتياقاً

وماقصدُ القصيدِ بُلوغَ شُهرَه