أفِي مَا خَلَا مِنْ سَالِفِ العَيْشِ تَدَّكِرْ
أحاديثَ لا يُنْسِيكَهَا الشَيْبُ والعُمُرْ
طَرِبْتَ إلى مَنْ لا يُؤَاتِيكَ ذِكْرُهُ
وَمَنْ هُوَ نَاءٍ عَنْ طِلَابِكُمُ عَسِرْ
طَرِبْتَ إلى مَنْ لا يُؤَاتِيكَ ذِكْرُهُ
وَمَنْ هُوَ نَاءٍ والصَّبَابَةُ قَد تَضُّرْ
إلى طَفْلَةِ الأطْرَافِ زَيَّنَ جِيدَهَا
مَعَ الحَلْيِ والطِّيبِ المَجَاسِدُ والخُمُرْ
مِنَ البِيضِ كَالغِزْلَانِ والغُرِّ كالدُّمَى
حِسَانٌ عليهنَ المَعَاطِفُ والأُزُرْ
تَرَى الزعفَرَانَ الوَرْدَ فِيهِنَّ شامِلًا
ومِسْكًا ذكيًّا خَالصًا رِيحُهُ ذَفِرْ
تَرَى الزعفَرَانَ الوَرْدَ فِيهِنَّ شامِلًا
وَإنْ شِئْنَ مِسْكًا خَالصًا لَوْنُهُ ذَفِرْ
عَلِيْلًا على لَبَّاتِ بِيضٍ كَأَنَّها
نِعَاج المَلَا فيها المَقَالِيتُ والنُّزُرْ
عَلِيْلًا على لَبَّاتِ بِيضٍ كَأَنَّها
بَنَاتُ المَلَا مِنْهَا المَقَالِيتُ والنُّزُرْ
عَلِيْلًا على لَبَّاتِ بِيضٍ كَأَنَّها
نِعَاج المَلَا مِنها المَقَالِيتُ والنُّزُرْ
بَنِي عَمَّنَا إنَّ الرِّكَابَ بِأَهْلِهَا
إذَا سَاءَهَا المَوْلَى تَرُوحُ وتَبْتَكِرْ
بَنِي عَمِّنَا مَا أسْرَعَ الَّلْوْمَ مِنْكُمُ
إلينَا ولا نَبْغِي عليكُمْ ولا نَجُرْ
وَنَشْربُ رَنْقَ الماءِ مِنْ دون سُخْطِكم
وَلَا يَسْتَوي الصافي مِنَ الماءِ والكِدْرْ
غَضِبْتُمْ علينا أَنْ قَتَلْنَا بخالد
بني مالِكٍ ها إنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرْ
وَكُنَّا إذا دَارَتْ عَلَيْكُمْ عَظِيمةٌ
نَهَضْنَا فَلَمْ ينْهَضْ ضِعَافًا ولا ضُجُرْ
وَكُنَّا إذا دَارَتْ عَلَيْكُمْ عَظِيمةٌ
نَهَضْنَا فَلَمْ نَنْهَضْ ضِعَافًا ولا ضُجُرْ
وَنَحْنُ إِذَا مَا الخَيلُ جَاءَتْ كَأُنَّها
جَرَادٌ زَفَتْ أَعْجَازَهُ الريح مُنْتَشِرْ
إذا الخَفِرَاتُ البيضُ أَبْدَتْ خِدَامَهَا
وَقَامَتْ فَزَالَتْ عَنْ مَعَاقِدِهَا الأُزُرْ
نُحَامي وَرَاءَ السَّبْيِ مِنْكُمْ كَمَا حَمَتْ
لُيُوثٌ ضَوَارٍ غِيلَ أَشْبَالُهَا هُصُرْ
نُحَامي وَرَاءَ السَّبْيِ مِنْكُمْ كَمَا حَمَتْ
أُسُودٌ ضَوَارٍ حَوْلَ أَشْبالها هُصُرْ
نُحَامي وَرَاءَ السَّبْيِ مِنْكُمْ كَمَا حَمَتْ
أُسُودٌ ضوَارِي حَوْلَ أشبالها عُقُرْ
على كُلِّ مَحْبُوكِ المَرَاكِلِ سَابِحٍ
إذَا أُشْرِعَتْ لِلمَوْتِ خَطِّيَّةٌ سُمُرْ
مَطَاعِينُ في الهَيْجَاءِ مَكَاشِيفُ للدُّجَى
إذا ضَجَّ أَهْلُ الرَّوْعِ ساروا وهُمْ وُقُرْ
مَطَاعِينُ في الهَيْجَاءِ بيضٌ وُجُوهُهُمْ
إذا ضَجَّ أَهْلُ الرَّوْعِ ساروا وهُمْ وُقُرْ
فأَمَّا بِجَادٌ رَهطَ جَحْشٍ فَإِنَّهُمْ
عَلَى النائباتِ لا كِرَامٌ وَلَا صُبُرْ
إذَا نَهَضَتْ يَوْمًا بِجَادٌ إلى العُلا
أَبَى النَاشِئُ المَوْهُونُ والأخمطُ الغُمُرْ
إذَا نَهَضَتْ يَوْمًا بِجَادٌ إلى العُلا
أَبَى الأشْمَطُ المَزْهُوقُ والنَاشِئُ الغُمُرْ
تَدُرُّونَ إِنْ شُدَّ العِصابُ عليكمُ
وَنَأبَى إذا شُدَّ العِصَابُ فَلا نَدُرّ
تَدُرُّونَ إِنْ شُدَّ العِصابُ عليكمُ
وَنَأبَى إذا شُدَّ العِصَابُ فَمَا نَدُرّ
نَعَامٌ إذا مَا صِيحَ في حَجَرَاتِكُمْ
وَأَنْتُمْ إذَا لَمْ تَسْمَعُوا صَارِخًا دُثُرْ
تَرَى اللُّؤْمَ مِنْهُمْ في رِقَابٍ كَأَنَّها
رِقَابُ ضِبَاعٍ فَوْقَ آذَانِهَا الغَفَرْ
إِذَا طَلَعَتْ أُولَى المُغِيرَةِ قَوَّمُوا
كَمَا قَوَّمَتْ نِيبٌ مُخَزَّمَةٌ زُجُرْ
إِذَا طَلَعَتْ أُولَى المُغِيرَةِ قَوَّمُوا
كَمَا قَوَّمَتْ نِيبٌ مُخَرَّمَةٌ زُجُرْ
أَرَى قَوْمَنَا لا يَغْفِرُونَ ذُنُوبَنَا
ونحنُ إذا ما أَذْنَبُوا لَهُمُ غُفُرْ
ونحنُ إذا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائكمْ
كمَا جَبَّبَتْ مِنْ عِندِ أولادها الحُمُرْ
عَطَفْنَا الجِيَادَ الجُرْدِ حولَ بيوتكم
إذَا الخَيْلُ مَسْقَاهَا زُبَالةُ أو يُسُرْ
عَطَفْنَا العِتَاقَ الجُرْدَ خَلْفَ نسائكم
هي الخَيْلُ مَسْقَاهَا زُبَالةُ أو يُسُرْ
يَجُلْنَ بفِتْيَانِ الوَغَى بأكُفِّهِمْ
رُدَيْنِيَّةٌ سُمْرٌ أَسِنَّتُهَا حُمُرْ
يَجُلْنَ بفِتْيَانِ الوَغَى بأكُفِّهِمْ
رُدَيْنِيَّةٌ سُمْرٌ أَسِنَّتُهَا حُشُرْ
إذا أَجْحَفَتْ بِالنَّاسِ شَهْبَاءُ صَعْبَةٌ
لها حَرْجَفٌ ممّا يَقِلُّ بها القُتُرْ
نَصَبْنًا وَكانَ المَجْدُ مِنَّا سَجِيَّةً
قُدُورًا وقد تَشْقَى بأَسْيَافِنَا الجُزُرْ
ومِنَّا المُحامِي مِن وَرَاءِ ذِمَارِكُمْ
وَنَمْنَعُ أُخْرَاكُمْ إذَا ضُيِّعَ الدُّبُرْ