أراكَ سكِرتَ مِن ذكرى سعادِ
وحولكَ أجهشتْ مُدُنُ الرمادِ
تعيش الحلمَ وهْو سرابُ وهمٍ
وتنسى أن تعود إلى الرشادِ
ألم تبصرْ عيونَ الحرب يقظى
تبثُّ الرعبَ في رُوعِ العباد؟!
وصفقةَ خاسرٍ يسعى بَشوشًا
لنَيل الربح في سوق الكساد..
تجهَّزَ للغنيمة مطمَئنًّا
لصلحٍ قد تضمَّخَ بالفسادِ
ألم تبصرْ دموعَ القدس سالت..
وأرضَ الشام تطعنها الأيادي..
أراكَ عميتَ حين عشقتَ عينا
مكحّلةً..و تهتَ عن السداد..
تيقّظْ..! حذّرِ الراضين ذلًّا
ولُذ بالنور في زمن السواد
ودَعْ عنك التغزّلَ بالعذارى
فقد أبكى الأسى عينَ الجماد
وصِحْ في وجهِ خوّانٍ أثيمٍ
تسلّحَ بالجهالة والعناد:
أيا مغبونُ..هل يَجني خؤونٌ
سوى الخسران في ذل انقياد؟!
أترْبحُ بعدما حكَّمتَ خصما
يُريكَ النصرَ في هجر الجهاد؟!
خسئتَ وكلُّ من خانوا ذماما
بلا ندمٍ..و عاتوا في البلادِ
وعادوا للتمرغ في الملاهي
ونعماء الولائم والوساد..