أراكَ تَحِنُّ لمن ودّعَكْ
وتَسكب في إثْره أدمُعَك..
وتبتدر الصفحَ بعد النزيف
وتقبيلَ كفِّ الذي أوجَعَكْ..
أَراكَ تتوقُ لحضن السرابِ
فَهَشَّمَ مِنْ لؤمِهِ أضْلُعَكْ..
ومَنْ خان عهدَ الإخَا فانسَهُ..
أَتُكْرِمُ مَنْ ذِلَّةً جَرَّعَكْ..؟!
على عرش قلبِك توّجتَهُ
ولم يألُ جهدًا لكي يخلعَك..
فبُعدًا لمَن لم يكُن دأبُهُ
تَجَشُّمَ ضرٍّ لكي ينفَعَك..
ولا تأسَفَنَّ على هَجْر مَنْ
متى جئتَهُ هَبَّ كي يمنعَك
دعِ الأمسَ يمضي بأحزانِهِ
وصُغْ مِن غروبِ الأسى مَطلعَكْ..