غليوم ما عقبي الوغي والنضال
ولا بد للمفتون من ذا المآل
جننت بالقوة دهرا فلم
يفتِنك في دنياك غيرُ النزال
وخلتَ أن المجد لا يُبتغي
ألا إذا فاضت نفوسٌ غوال
وأصبح العالم في حمأة
يجول فيها الموت أينما مجال
شوهاء ملأى من دماء ومن
نار لها في العالمين اشتعال
وجُنَّت الدنيا وجُنَّ الورى
وسادت الفوضى وساد الخبال
حاولت أن تهدم في ساعة
كونا تعالى في السنين الطوال
وتبتني كونا جديدا فما
بنيت غير الوهم فوق الرمال
قل للألى غرهمو ملكُهم
الملك في الدنيا سريعُ الزوال
قوموا انظروا غليوم في أسره
مُجرَّدا من تاجه ذى الجلال
قوموا انظروا غليوم في أسره
وقد تردّى في مهاوى الزوال
تروا عُقابا قد هوى للثرى
وتبصروا سُخر المنى بالرجال
يا عبرةً ما بعدها عبرةٌ
تفصل ما بين الهدى والضلال
كم لذة في النفس مجنونة
تزهد الا في الأسى والوبال
نيرون من قبلك قد أحرقت
يداه روما في سبيل الخيال
في كل نفس للأماني مثال
وصورةٌ مرسومةٌ للكمال
لا تضحكوا من مثَل رامه
فكم عظيم حالم بالمحال