كم من فتى عبثت به نزعاته
فإذا به في العيش شيخ فان
ثكل الشباب الغضَّ في ريعانه
وذوى كغصن الدوحة الصديان
من لم يصن وقت الشباب شبابه
جلب المشيب عليه كل هوان
أقوى الورى في العيش أضعفهم إذا
غلت يديه حبائل الشيطان
وأجل من قهر الأعادي في الوغى
قهر الغواية في الفؤاد الجاني
ما العمر بالجاه العريض وانما
بالنفس خالصة من الأدران
ان النفوس ودائع لا تسرفوا
فيها فتلك خيانة الخوان
صونوا نفوسكمو فلستم وحدكم
فيها ملوكا مطلقي السلطان
صونوا نفوسكمو تصونوا مجدكم
ان النفوس ذخائر الأوطان
لا تطلبوا غيرَ الكمال وكافحوا
ما في نفوسكمو من النقصان
وإذا الشعوب تجنبت عثراتها
وهب الزمان لها أجل مكان