أذاكرةٌ حين شطّ الرفاقْ
نفوسًا تذوب ودمعًا يُراقْ
تحنّين يا نفسُ ولهانةً
وأين الشآمُ وأين العراق؟
تسوق ركابك أيدي الحداةِ
وقلبي وراءك طوعًا يُساق
يُشاك فؤادي بشوك النوى
وإن هبّتِ الريح فهْو المشاق
ويجلبْنَ طرفي صغار البنينَ
ويعرو فؤادي لهنّ اشتياق
على الرفق إن فؤادي يسيرُ
إذا ما سرينَ بكنّ النياق
ويزرع شجوًا نواحي الطريقِ
ويسقيه دمع العيون الفراق
وإني لأغبط ذاك القناعَ
وأهوى بأن فؤادي نِطاق
تزوّجَ قلبي عروس الهموم
وأمّا فراقك فهو الصّداق
لقد طال ليلي فأين الصّباحُ
ألم يأنِ يا صبحُ منك انبثاق
لقد سئم الطرفُ هذي النجومَ
وملّ هلالاً محاه المحاق