للأسى دمعةٌ ولي دمعتانِ
وبقلْبِي منَ الأسَى طعْنتَانِ
وعلى الليل إذ يهيم بيَ اللي
لُ سكونٌ ترتاحُ فيه الأماني
أرقُبُ النجمَ كلما لاح نجمٌ
سرمديٌّ يهيم بالدوران
وأرى روعة الإله تجلَّتْ
في الروابي وفي شذَا الأقحوان
وعلى وجه طفلتي حين تغفُو
مقلتَاها وفي صميمِ بناني
صائمًا قائمًا أقلِّب وجْهِي
في رحابِ الرحمن عفَّ اللسان
مازجًا في قداسة الله روحي
هائمًا في بهائه متفاني
ساهرَ الليل أرقبُ النجمَ وحدي
خاشعَ الطرف مستقرَّ الجنان
وعلى صفحةِ السماءِ تجلى
نورُ ربِّي في ليلةِ الغفران
والسمواتُ خُشَّعٌ قانتاتٌ
ساجداتٌ لفتح باب الجِنان
والشياطينُ صفِّدت لا استراقٌ
لسماعٍ أو خطفةٌ في ثواني
كلّ ما في الوجود سبَّحَ للَّ
هِ، وفاضتْ دموعُه كالجمان
يا إلهي في ليلة القدر أدعو
ك دعاءً ما مثلَه قطُّ ثاني
أن تَرُدَّ البلاءَ عنا فإنَّا
والبلاء المذْمُومُ متفقان
مذْ ولدنا وأرضُنا في عذابٍ
شيَّبَتْها الأحداثُ قبل الأوان
بين نابٍ مشحوذةٍ من لئيمٍ
همجيٍّ أو طعنةٍ من سنان
يا إلهي قد مر عامٌ وعامٌ
وقرونٌ مرَّتْ ونحنُ نعاني
كم حمَلْنا أوزارنا ومشيْنَا
فوق أكتافنا كمَا العميان
نبصرُ الدربَ ساعةً ثم يُعشي
نور أبصارنا عمى الألوان
كم فقدنا دربًا لنيل المعالي
ثم رحنا ندورُ كالبهلوان
نتلوَّى أسى وكل أسانَا
أننَا لا نزالُ في هذيان
نعرفُ الله ساعةَ الخطب حتَّى
إن نأَى الخطبُ أسكرتْنَا الأغاني
كم رقصْنَا رقصَ الذبيح فكانت
رقصةُ الموتِ للذبيح المهان
ولنا في قلادةِ الدهر سِفْرٌ
عربيُّ اللسانِ عذبُ المعاني
أحْكَمَ اللهُ آيةً فاهتدينا
بهداهُ على طريقِ الأمان
أين يأوي البراق في هذه اللي
لةِ إن جاء زائرًا للمكان
وعلى مهبط البراق غيومٌ
كالحاتٌ وشمسُه من دخان