سريعًا أتى ذا البينُ يغتال بسمتي
ويسرقُ أيّامي ويستلُّ فرحتي
موزعةَ الوجدان مسحوقةَ الخطى
فما بالها الأيّامُ تسحقُ هامتي
شُطِرتُ فها نصفي شليلٌ مقيّدٌ
ونصفٌ يروم العيشَ دومًا مع ابنتي
أخلِّف أوطانًا وأهجر مرتعًا
به الزوجُ إنسانٌ يريد سعادتي
جفاني الكرى واستحوذتني مشاعرٌ
وأشعرُ بالتقصير رغم إرادتي
ووزَّعتُ نفسي بين زوجيَ وابنتي
فما طبتُ نفسًا أو دنوتُ لراحة
وكيف يطيب العيش والقلب واجفٌ
أرى البين تِنّينًا طليقًا بساحتي
تعبتُ من الأشواق والبعد والجوى
ودهري جفاني ما تأذَّى لصيحتي
طريدَ الليالي هل توافيك فرحةٌ
فأهجع بعد السُّهد قبل نهايتي
ويلتمُّ شملٌ ظلَّ نهبًا مبعثرًا
وأصبو إلى حالٍ يحقِّق راحتي
وتمضي بيَ الأيّام دون مصاعبٍ
وأجمع أزهارًا تبدَّت بربوتي
أعيش بمنأىً عن حقودٍ وحاسدٍ
أودِّع أحزانًا وأدفن شقوتي
وأبذل من نفسي لكلِّ أحبَّتي
وأهلي صِحابي أقربائي عشيرتي
أعيشُ مع الأحباب عمرًا مؤجَّلاً
سجينًا بأعماقي وأسوار غربتي
ويومَ يُلَمُّ الشَّملُ بعد تفرُّقٍ
سيصبح رغم الشّيب يومَ ولادتي