تخطَّ إلى المحتوى

يا آية في الحسن والنغم الكريم

شعر التفعيلة

٦٣ بيت

المتفرقات

يا آيةً في الحُسنِ والنَّغَم الكريم

يا غِنوةَ القلب المعذَّبِ من قديم

كيف انتسابُك للنساءِ

وأنت بدرٌ

في المساءِ

الغافلِ الوسنانِ فيكِ وفي عيونِكْ

في وجنتيكِ وفي شفاهك!

في بسمةِ الخجل البريء

وفي ثيابك!

في جِيدِك الذهبيِّ والشَّعرِ المُذَهَّبِ بالظلام!

فأنتِ بنتُ الشمسِ

لكن

قد أحبَّكِ ضائعٌ

صعلوكٌ

ابنُ الليلِ

يطلبُه الخطَر

أنتِ الخطر... أنتِ العُمُر

أنتِ اللذاذةُ في حديث الأصدقاء الساهرين

أنتِ السمر... أنتِ السهر

وأنا ابنُ ليلٍ

كلُّ ذاكرتي سَحَر

أبصرتُ وجهَكِ ذاتَ يومٍ خلسةً

أوحَتْ إليَّ ثيابُكِ السوداءُ

صورةَ ليلنا؛

بدرٌ يحاوطه الظلام!

ما أجملَ القسماتِ والغمزاتِ والبسماتِ

يُطلقها القمر

في ذلك الليل البهيم

قلبي تمايلَ راقصًا

فَرِحًا يُغنِّي

مثل ثائرنا الممزَّقِ ثوبُهُ

هو ذلك العاري القديم

يتراقص الأمل الجميلُ أمامَهُ

والزهرُ يربو في الخيالِ

ويزدهر

وكفرحةِ الرجل الغريم

إذ تستجيب لدعوةٍ مسكينةٍ

من بعدِ يأسٍ قاتلٍ

عينُ القدَر

إني وجدتُ دليل صحرائي العميقة

يا هاجرُ...

قد هاجروا...

لم يبقَ غيري والدليل

أنتِ الدليل!

أحببتُ عيشي في حضورك

وسئمتُ موتي شاردًا في كلِّ أرجاءِ البلاد

أنا لن أموت... ولن أغادر

ما زال يطلبني الخطر

ما عدتُ أدري:

إنْ جاء يطلبني الحِمامُ لرحلةٍ

فبأيِّ شيء للحِمامِ سأعتذر؟!

أنا...

لن أهاجر إن رفضتِ النأيَ إلا من خلالكْ!

سأكون يُمناكِ التي تحمي وتحنو

وشمالكْ

فلتطمئني

واسمحي لي

بسؤالكْ

أتُحاربين معي فنمشي فوق جسرِ الصعبِ

نضحكُ ساخرَيْنِ من المهالكْ؟

أم أنني متوهِّمٌ...

متألمٌ في حبكِ الموجودِ قَسْرًا في فؤادي

كتألُّمي في حب نادينا — الزمالكْ —؟