تخطَّ إلى المحتوى

عال مقامك والمقال هزيل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عالٍ مقامُك والمقالُ هزيلُ

والخطبُ - إنْ سكتَ الكلامُ - جليلُ

لكنْ سيوف الحرفِ أدمتْ غمدَها

ولها بأعماقِ السكوتِ صليلُ

وتردّدتْ ما بينَ بوحٍ ما وفى

أو كتمِ حقٍَ خانه التعليلُ

فتجاسرتْ رغمَ احتدامِ طرائقي

وجهي حييٌّ والمدادُ كليلُ

وأتتْ لتقرئك السلامَ تحيّةً

والودُّ من ثغرِ السلامِ يسيلُ

في العطرِ أشذاءٌ تشابهَ لونُها

والعودُ ما بينَ العطورِ أثيلُ

ومعادنُ الأرواحِ ليس بحسنها

للعسجدِ المسبوكِ فيك بديلُ

لن أستفيضَ بشرحِ شيءٍ واضحٍ

فالشرحُ مهما يستفيضُ ضئيلُ

أنت انهمارٌ لن يقدّرَ قدرَهُ

إلّا فراتٌ سابغٌ أو نِيلُ

ورؤىً تسامتْ وانجلى لعيونِها

أنّ الوضوحَ إلى الصفاءِ سبيلُ

وأنا وضوحي ما انبرى لتساؤلي

وكأنّ ليلي في العناءِ طويلُ

حاولتُ ترويضي ليبدوَ ماردي

والماردُ الورديُّ فيّ عليلُ

ألقى بتأتأةِ الجوابِ لمسمَعي

لم يُشفَ ممّا في الجوابِ غليلُ

أأغوصُ في بحرِ التأمّلِ غاشماً

ويكونُ لي بعدَ النجاةِ قتيلُ؟!

أأقولُ: "هيّا" والمهيمنُ شاهدٌ

أنّي - إذا طالَ المسيرُ - هزيلُ؟!

مالَ الكريمُ فلم أجدْ من رفعةٍ

إلا إلى ميلِ الكريمِ أميلُ

وأنا وإنْ صمَّ التخوّفُ منطقي

لعقولِ من فهموا الحياةَ خليلُ

ولأنت - إن باهى الكرامُ بفهمهم -

لعروشِ من باهوا بهِ إكليلُ