تخطَّ إلى المحتوى

منال الهوى وعر فأنى مناله

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

منالُ الهوى وعرٌ فأنّى منالُهُ!

وبي كلُّ ما يشقى عليَّ احتمالُهُ

فإن بشّرَ الواشونَ شرعاً بِهَجرِهِ

ليهدوا جنوبَ القلبِ، يصبو شمالُهُ

أنا حينَ نادى في صبايَ أجبتُهُ

فكيفَ وقد نادى بشَيبي سؤالُهُ!

فما كُلُّ من يسلاكَ يُرجى جفاؤهُ

ولا كُلُّ من يُدنيكَ يُرجى وصالُهُ

ولا كُلُّ من يُشقيكَ يُرجى خِصامُهُ

ولا كُلُّ من يرعاكَ تُثنى فِعالُهُ

ولا كُلُّ من تهواهُ يهواكَ إنّما

خصالُكَ ما أغرتهُ لكن خصالُهُ

أدارٌ تُذِلُّ المرءَ وهوَ يُعزُّها!

فيبني بها دهراً وقبرٌ مآلُهُ

وأهلٌ وذو بَينٍ ولاتَ مَودَّةٍ

فإن خالفوا ظنَّاً فوأداً عيالهُ

أُعاتِبُ حُسنَ الظَّنِ فيهم مُجاهِراً

وأُثني على من كانَ شَكَّاً رُغالُهُ

أناجِزُ عنهُ الموتَ وانٍ ومُبسِرٍ

بنَحري متى ما شاءَ نيطت نصالُهُ

وأدني لهُ الأبناءَ ألّا يَرُدَّني

حياءً وما في النفسِ حتى جِدالُهُ

وأُهديهِ ورداً ثُمَّ يَجزي بِرَميَةٍ

لقلبي وإذْ من عودِ وردي نِبالُهُ

فيحكُمُ للأغرابِ عنّي مُناجِزاً

كأنّي خَصيمٌ أوغرَ القلبَ حالُهُ

تَمُرُّ بيَ الذكرى لأرضٍ تَرَكتُها

وينتابُني شِعرٌ عَصيٌّ سِجالُهُ

أيا دارَ أهلي أيُّ دمعٍ من الضنى

سيروي نشيجَ الرّوحِ حينَ يطالُهُ

يسافرُ فيكِ القلبُ حتّى كأنَّه

على صهوةِ النَّبْضاتِ شُدَّتْ رحالُهُ

عَزيزٌ وأيمُ اللهِ لكنَّ غُربَةً

تُذِلُّ، فهذا العِزّ يُرجى زوالُهُ

أما كانَ يُروى دونَ سفحِ دمائِنا!

وكم حينَ يَهمي كانَ عَذباً زُلالُهُ

أُعارِكُ في نفسي غُروباً ومشرقاً

أَنَقصٌ بهِ عَيشي ومَوتي كمالُهُ!

"وإنَّ الذي بيني وبينَ بني أبي"

وما قالهُ الكنديُّ حقاً اخاله