تَحَرَّشَ بِالمُضني مِنَ الطَرفِ عابِثُهُ
وَما السِحرُ إِلّا ما حَوَتهُ نَوافِثُهُ
صَدوقٌ وَعيدٌ طالَ ما أَتلَفَ الحَشى
وَما هُوَ إِلّا ما طِلُ الوَعدِ ناكِسُهُ
يُشاهِدُ بَدرَ التَمِّ ناظِرُ حُسنِهِ
وَيَسكَرُ مِن أَلفاظِهِ مَن يُحادِثُهُ
هُوَ الفَردُ في الغيدِ الغَواني بِحُسنِهِ
فَما ثَمَّ ثانيهِ وَما ثَمَّ ثالِثُهُ
وَأَنعِم بِوَقتٍ فيهِ وافي وَمَجلِسٌ
تَغَنَّت مَثانيهِ وَثَنَّت مَثالِثُهُ
وَأَتحَفَني مِن خَمرِ ثَغرٍ بِهِ اِنتَشا
فُؤادي وَتَمَّت مِن سُروري بَواعِثُهُ
وَكانَ الَّذي قَد كانَ مَعَ ذَلِكَ الرَشا
بِأَطيَبِ دَهرٍ لَم تَرعَنا حَوادِثُهُ