تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

٢٦ بيت

النسيب

صب جفاه زمانه

وتلونت إخوانه

أبدا يعاني داءه

وداواءه خوانه

طارت شرارا كبده

فذكت به نيرانه

صبت عليه مصائب

هدت بها أركانه

فتنكرت أحواله

حتى انتفى عرفاته

ما شأنه إظهار أس

رار الهوى ما شانه

لكن بنيران النوى

سالت دماً ما أجفانه

فتضاعفت أحزانه

وتورست ألوانه

وتجسمت أحشاؤه

ناراً وجن جنانه

وثوى السقام بجسمه

حتى اختفى جثمانه

وبمهجتي ساجي الرنا

يقظانه نعسانه

كفر الهوى في شعره

وبوجهه إيمانه

وبثغره ماء الحيا

ة وإنني ظمآنه

يحكي تلون أدمعي

من ثغره عقيانه

وحكى نحولي خصره

يا حبذا إحسانه

تغنيك عن ورق الحوى

وهزاره ألحانه

ويريك برق الثغر من

ضحاكه لمعانه

أجرى عنائي فيه من

عن الربا مرنانه

ولو اجتلاه لا نزوي

يثني إليه عنانه

أين الحجا وبسحريا

بل كحلت أعيانه

أم كيف تخفى عشقتي

والدمع سل لسانه

هيهات مأسور الهوى

إخفاؤه إعلانه

أفدي غزالي أنه

حور البها وجنانه

وهو الذي كل الغوا

ني في الجمال قيانه

وهو الذي مثل الدرا

ري في العلو مكانه

كيف السبيل إلى لقا

ه وهذه أوطانه