باجتلاء المدام في الأكواب
عندما صفقت برقص الحباب
وبمرآة كأسها إذا تجلت
يا نجلاء الهموم والأكتئاب
وبإشراقها وما حل فيها
من لآل وبهجة والتهاب
وبساقي الطلى جميل المحيا
سافر الوجه نزهة الأحباب
مازج الكاس من لماه بريق
حبذا مزجها بحالي الرضاب
بدرتم يجلو لنا شمس راح
في نجوم من أحسن الأصحاب
وبأشهى اللقى بعد التجافي
بالتراضي من الملاح الغضاب
وبروض وروده في ورود
وبزهر من كمه في نقاب
وبترقيص روضنا الغض لما
أضحك الزهر من بكاء السحاب
بغناء الحمام من فوق دوح
فوق حوض فواره في انسكاب
وبميا وعزة وسعاد
وسلمى وزينب والرباب
وبقبوسنا الشهي المفدى
بذوات الأنغام مثل الرباب
مظهر النور في قلوب أناس
كل تبر لديهم كالتراب
شاهدوا عالو الغيوب عيانا
فاسترحوا من عالم الأسباب
وبمولى يجسه بأكف
طال مأتحفت بكشف الحجاب
وبينت من المعارف تزهو
من سناها بأفخر الجلبان
ذات حسن كالبدر وجهاً ولكن
لم يمازج وهبيها باكتساب
وبعليا علاك يا خير فرد
جامع المكرمات والآداب
بسجاياك والمزايا اللواتي
حار في دركها أولو الألباب
جد على جمعنا بجمعك كيما
نتسامى بجمع جمع الصواب
مسمعي في المنابذ كراك لكن
شرفوا ناظري بأنس اقتراب
نحن في حضرة التصابي ولكن
ليس الأبكم ينم التصابي
كن جوابي يا بهجة الروح حالا
لا تدعني من أدمعي في جوابي