سَرَتْ الحُدُوجُ يَزِينُها الأَفْزازُ
تَعْلُو بِهِنَّ وَتَخْفِقُ الأَنْشازُ
حُمْرٌ حَواشِيها يَظَلُّ يَهُزُّها
فِي سَيْرِها حادِيهِمُ الهَزَّازُ
فَبَكَرْنَ يَطْوِينَ الفِجاجَ كَمِثْلِ ما
يَطْوِي وَصائِلَ بَزِّهِ البَزَّازُ
رَحَلَتْ بُثَيْنَةُ فِي الخَلِيطِ وَدَمْعُها
لِخُدُودِها وَقْتَ الوَداعِ طِرازُ
كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى الوُصُولِ وَحَوْلَها
أُسْدٌ كِرامٌ بِالنُّفُوسِ عِزازُ
لَيْسَتْ مِنَ اللاَّئِي سَرَحْنَ رَواعياً
فِي الضَّأْنِ يَحْمِلُ كَزَّها الكَزَّازُ
نَظَرَتْ إِلَيَّ تَدَلُّلاً يَوْمَ النَّوَى
مِنْ حَيْثُ غابَ رَقِيبُها الوَزْوازُ
وَرَمَتْ غَداةَ رَنَتْ إِلَيَّ فَصابَنِي
سَهْمٌ لَها فِي مُهْجَتِي وَكَّازُ
جَعَلَتْ حِجازاً دُونَها فَتَسَتَّرَتْ
فَبَدَتْ وَهَلْ يُخْفِي ذُكاءَ حِجازُ
أَشْكُو الكَآبَةَ فِي مَوَدَّتِها كَما
يَشْكُو جَدالَةَ ساقِها القُفَّازُ
خَمْصانَةٌ شَرْخُ الشَّبابِ يُقِيمُها
وَتُمِيلُها لِنُهُوضِها الأَعْجازُ
رَفَعَتْ وَصائِلَ دِرْعِها أَرْدافُها
فَكَأَنَّما أَرْدافُها أَقْوازُ
وَكَأَنَّما هِيَ دُرَّةٌ مَكْنُونَةٌ
قَدْ زانَها الإِكْنانُ وَالإِحْرازُ
ما لِي أَرانِي لا أَزالُ مُتَيَّماً
بِهَوَى حَبِيبٍ ما إِلَيْهِ مَجازُ
لا تَسْأَلَنَّ أُولِي المَلامَةِ إِنْ تَجِدْ
عُدْماً وَحَلَّ بِكَفِّكَ الإِعْوازُ
وَإِذا رأَيْتَ الدَّهْرَ صالَ بِشِدَّةٍ
وَرَماكَ حادِثُ صَرْفِهِ البَهَّازُ
فاقْصِدْ إِلَى الزَّاكِي فَلاحٍ إِنَّهُ
مَلِكٌ لِحَزِّ خُطُوبِهِ حَزَّازُ
فَمَتَى تَزُرْهُ تَزُرْكَ نِعْمَةُ مُنْعِمٍ
وَيَقَعْ لَكَ الأَفْضاضُ وَالأَبْزازُ
حَسَنُ الخَلِيقَةِ صادِقٌ فِي وَعْدِهِ
وَيَزِينُهُ مَعْ صِدْقِهِ الإِنْجازُ
لَوْ أَنَّ فَيْضَ هِباتِهِ لِوُفُودِهِ
غَيْثٌ إِذَنْ ضاقَتْ بِها الأَجْوازُ
لكِنْ مَواهِبُهُ وَواكِفُ مُزْنِهِ
جُرْدٌ تُقادُ لِوَفْدِهِ وَرِكازُ
فَلِوَفْدِهِ يَهَبُ الجِيادَ شَوازِباً
قُبَّ المُتُونِ وَلِلْعِدَى لَهَّازُ
يَغْشَى العِبادَ بِبَحْرِ جُودٍ زاخِرٍ
فَالكُلُّ مِنْ تَيَّارِهِ مِكْنازُ
ذُو نُهْيَةٍ لِلْمُشْكِلاتِ مُحِلَّةٍ
لِوُلُوجِها لَمْ تَشْكُلْ الأَلْغازُ
مُتَأَهِّبٌ لِلْحَرْبِ حِينَ يُثِيرُها
وَيَؤُزُّها شَيْطانُها الأَزَّازُ
ما إِنْ سَرَى لِعِداتِهِ إِلاَّ سَرَى
ظَفَرٌ يُؤَيِّدُ جَيْشَهُ وَمَفازُ
يَرِدُ الحُرُوبَ إِذا الحُرُوبُ تَسَعَّرَتْ
وَاشْتَدَّ مِنْ نارِ الحُرُوبِ إِزازُ
إِذْ صارَ لِلْفُرْسانِ فِي حَمَلاتِهِ
تَحْتَ العَجاجِ تَداعُسٌ وَبُزازُ
مُتَأَخِّرٌ عَنْ وَصْلِ كُلِّ مَذَمَّةٍ
وَخِدٌ لِكُلِّ فَضِيلَةٍ نَفَّازُ
عَجِزَتْ عَنْ التَّكْيِيفِ فِي تَعْظِيمِهِ
وَصِفاتِهِ الخُطَباءُ وَالرُّجَّازُ
إِنِّي بِمَدْحِكَ صِرْتُ مَعْصُومَ القُوَى
لَمْ يَسْتَفِزَّ عَزِيمَتِي فَزَّازُ
مَنْ نالَ رِفْدَكَ لَيْسَ يَهْمِزُ عِرْضَهُ
فِي رِفْدِكَ الهَمَّازُ وَاللَّمَّازُ