أَيُّها اللاحي الَّذي في الحُبَّ هاجا
شَوقُ قَلبي كُلَّما هاجَيتَ هاجا
قَولُكَ الريحُ أَثارَ النارَ مِن
حَرِّ سُهدٍ وَرَثُّ العَينِ اِختِلاجا
وَرَقيبُ دَأبِهِ يَرقُبُني
كُلَّما حاوَلتُ بِالوَصلِ اِنفِراجا
يا تَرى ما خافَ أَن أُغرِقَهُ
في دُموعِ بَعضِها يَمحو الفِجاجا
أَو بِنيرانِ الحَشى أَحرَقَهُ
حَيثُ شَطَرَ الكُلَّ يَكفيني عِلاجا
آهٍ لَولا الخَوفَ مِن شَعرِ الهَوى
لَقَضَيتُ الآنَ مِمّا قُلتُ حاجا
يا لِقَومي ساعِدوني في هَوى
زاهِرٍ زاهَ كَسا البَدرَ اِبتِهاجا
أَحوَرَ أَحوى حَوى كُلَّ البَها
لَم يَزَل مِن فَوقِ هامِ الغيدِ تاجا
لَو رَأَتهُ الحورُ لَاِحتارَت كَما
حيرَتي فيهِ وَهيجَنَ اِهتِياجا
راحٌ فيهِ راحَ فيهِ عائِماً
في خِضَمِّ العِشقِ لي روحٌ فَماجا
مَظهَرُ الرِدفِ وَلَكِن خَصرُهُ
مَلغَزُ يُدريهِ قَلبٌ فيهِ حاجى
لَو أَضافوا لِلحُمِيّا ريقُهُ ال
حالي ما كانَت أَجاجا
لَيتَ شِعري هَل مِزاجُ غَيرِهِ
وافَقَ الصَهباءَ فِعلاً وَمِزاجا
غَزلى فيهِ عَلا كَالمَدحِ في
مَن لَهُ الرَحمَنُ فَوقَ العَرشِ وَراجا
لَم يَكُن لَولاهُ رَبّي ال
بَدرَ نوراً لا وَلا الشَمسُ سِراجا