هو الموت نقّادٌ إذا شامَ وردةً
يفوح شذاها عابقًا راح قاطفا
مصابٌ جسيم في المغارب مُذْ دها
دوى في سماء الشرق كالرعد قاصفا
لقد ملأ الأسماعَ بارعُ شعره
وأصبحَ بين العُرب والعُجم طائفا
إذا تُليتْ أشعاره خلتَ مطربًا
على وَتَرِ الأسماع باللّحن عازفا
فمن لي بشعر ناضج مثل شعره
لعلّي أوفّي الرزء بالقول واصفا؟
فيا آلَ معلوفٍ من الدمع كفكفوا
فما من فؤادٍ ليس بالدم ذارفا
لئن غاب فوزي فهو بالذكر حاضرٌ
يدوم لسانًا بالمفاخر هاتفا